بغداد – بعد أكثر من ستة أشهر من المفاوضات السرية والمماطلة، تكشّف اتفاق جديد بين السلطات العراقية والولايات المتحدة لإبقاء جزء من القوات الأميركية داخل العراق، رغم الوعود المتكررة بإنهاء وجودها العسكري.
وبحسب مصادر برلمانية، فإن الإعلان عن الاتفاق كان مقرراً قبل أسابيع، لكن جرى تأجيله بذريعة التصعيد الإقليمي وأحداث غزة وقصف قاعدة “عين الأسد”، بينما الحقيقة تكمن في فساد السلطات التي اعتادت المتاجرة بملف السيادة لتقاسم المكاسب السياسية والمالية.
الخارجية العراقية بدورها أعلنت في آب/ أغسطس الماضي تأجيل إعلان انتهاء مهمة التحالف، مع إقرار وزير الخارجية بأن “ظروف المفاوضات قد تغيّرت”، وهو تبرير وُصف بأنه محاولة فاضحة لتغطية فشل الحكومة وخضوعها للضغوط الخارجية.
في المقابل، لوّحت فصائل مسلحة باستئناف الهجمات ضد القوات الأميركية إذا استمرت المماطلة، ما يعكس حجم التخبط في إدارة الملف الأمني.
ويرى مراقبون أن الاتفاق المرتقب ليس سوى انعكاس جديد لفساد الطبقة الحاكمة، التي تستغل شعار “السيادة” في العلن، بينما تفاوض سراً على بقاء القوات الأجنبية مقابل مكاسب سياسية وحماية لمصالحها.
![]()
