كركوك – تتصاعد الاتهامات البرلمانية ضد حكومة محمد شياع السوداني ووزيرة المالية طيف سامي، وسط اتهامات مباشرة بأنهما تسببا بإلحاق أضرار جسيمة بالمحافظات نتيجة تعمّد تعطيل الموازنة وعدم تمرير جداولها حتى الآن.
النائبة عن كربلاء ابتسام الهلالي أكدت أن ما يجري ليس مجرد تأخير إداري، بل مناورة سياسية بين رئيس الوزراء ووزيرة المالية، إذ يرمي كل طرف المسؤولية على الآخر، بينما المحافظات تدفع الثمن بانهيار المشاريع الخدمية والاستثمارية. وأشارت إلى أن كربلاء، على سبيل المثال، بدأت عامها الدراسي دون مقاعد أو مراوح أو أبسط المستلزمات بسبب تعطيل إطلاق التخصيصات المالية.
الهلالي شددت على أن الموازنة أُقرت لثلاث سنوات مسبقاً، وكان يفترض أن تصل جداولها منذ ستة أشهر، إلا أن بقاءها “حبيسة مكتب رئيس الوزراء” يكشف – على حد وصفها – غياب الشفافية وتعمّد الحكومة استخدام الملف كورقة ضغط سياسية.
من جانبهم، أعضاء في اللجنة المالية النيابية أكدوا أن الحكومة غير جادة في إرسال الجداول، رغم الضغوط المتكررة والاستضافات البرلمانية، بينما يتواصل التبرير بذرائع تتعلق بنفقات استخراج ونقل نفط إقليم كردستان.
وتحوّل ملف الموازنة إلى عنوان جديد يكشف فساد السلطات وضعف إدارتها للموارد، في وقتٍ تشهد فيه المحافظات العراقية أزمة خدمية خانقة وتوقفاً في المشاريع الاستثمارية، ما جعل المواطن ضحية لصراعات سياسية ومصالح متبادلة داخل أروقة السلطة .
![]()
