كشفت مصادر مطلعة عن استكمال الاستعدادات لنقل ما يقارب 7 آلاف معتقل من عناصر تنظيم داعش الإرهابي إلى الأراضي العراقية خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تثير جدلاً واسعاً ومخاوف أمنية وشعبية متصاعدة.
وبحسب المعلومات، فإن عملية النقل تتم ضمن ترتيبات دولية وأمنية معقدة، وسط تساؤلات جدية حول جاهزية السجون العراقية، وقدرة الدولة على التعامل مع هذا العدد الكبير من أخطر العناصر الإرهابية، في ظل أوضاع أمنية هشة ونقص واضح في البنى التحتية الإصلاحية.
ويرى مراقبون أن إعادة هذا العدد الضخم من المعتقلين تمثل عبئاً أمنياً خطيراً، وقد تفتح الباب أمام مخاطر الهروب، أو إعادة تنشيط الخلايا النائمة، خصوصاً في ظل ضعف التنسيق، واستمرار الاختراقات داخل بعض المؤسسات الأمنية.
وتحذر أوساط معارضة من أن الحكومة العراقية تتعامل مع الملف بصمت مريب، من دون مصارحة الرأي العام أو تقديم ضمانات حقيقية بعدم تكرار سيناريوهات سابقة شهدت عمليات فرار وتمرد داخل السجون.
ويؤكد معارضون أن العراق يُستخدم مجدداً كمكب لملفات دولية ثقيلة، في وقت لم تُحل فيه أزمات الداخل، ولم تُستكمل إجراءات العدالة الانتقالية، ما يجعل نقل هذا العدد من المعتقلين خطوة محفوفة بالمخاطر، قد يدفع العراقيون ثمنها أمنياً واجتماعياً.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة حساسة، يتقاطع فيها الضغط الخارجي مع هشاشة الوضع الداخلي، ما يعزز المخاوف من أن يتحول الملف إلى قنبلة موقوتة إذا لم يُدار بشفافية ومسؤولية وطنية حقيقية.
![]()
