البصرة – تصاعدت حالة الغضب في البصرة، الأربعاء، بعد تنظيم عشرات المواطنين والناشطين وقفة احتجاجية للتنديد بما وصفوه بـ”محاولات التلاعب” في ملف وفاة الطبيبة بان زياد، وسط مخاوف من إغلاق القضية قبل صدور تقرير الطب العدلي، ما يثير شكوكا واسعة حول نزاهة التحقيقات.
المتظاهرون أكدوا أن تسجيل الحادثة على أنها “انتحار” دون أدلة قاطعة يعد استخفافاً بالعدالة، معتبرين أن هناك مساعٍ لفرض رواية رسمية تخدم أطرافاً نافذة، على حساب كشف الحقيقة للرأي العام. وشددوا على رفض أي ضغوط سياسية أو تدخلات من جهات متنفذة قد تحرف مسار التحقيق، مطالبين بعرض كل الأدلة وتمكين المجتمع من الاطلاع عليها دون حجب أو تلاعب.
وفاة الطبيبة، التي كانت وجهاً شاباً بارزاً في مجال الطب النفسي، جاءت في ظروف غامضة بعد أيام من مشاركتها في مؤتمر علمي حظيت فيه بإشادة واسعة، ما جعل صدمة الشارع أكبر مع تضارب الروايات الرسمية حول الحادثة.
رغم أن محافظ البصرة أسعد العيداني صرّح بانتظار نتائج التحاليل والتسجيلات الموجودة في جهاز الطبيبة، إلا أن تأكيده المتكرر على “عدم وجود مؤشرات على جريمة قتل” قبل اكتمال التقرير العدلي، أثار انتقادات واسعة، خصوصاً مع تداول اتهامات بوجود محاولات لحصر القضية في إطار الانتحار وتبرئة جميع الأطراف المقربة من الضحية.
الشارع البصري يرى أن أي تعتيم على الحقائق أو تسويف في عرض النتائج النهائية سيقوّض الثقة بالمؤسسات الرسمية، ويكرس الانطباع بأن بعض القضايا الحساسة تُدار بما يخدم مصالح قوى مؤثرة، وليس بما يحقق العدالة لذوي الضحايا .
![]()
