ERBIL, IRAQ - MAY 11: Bazaars are reopened after coronavirus (Covid-19) pandemic precautions were lifted partially in Erbil, Iraq on May 11, 2020. (Photo by Yunus Keles/Anadolu Agency via Getty Images)
تشهد الأسواق العراقية خلال الفترة الحالية موجة ارتفاع ملحوظة في الأسعار مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، في ظل تداخل عوامل اقتصادية ومعيشية، أبرزها توقيت صرف الرواتب وارتفاع معدلات الطلب، إلى جانب القلق المتصاعد من الأوضاع المالية العامة والتوترات الإقليمية.
وقال الخبير الاقتصادي صالح الخفاجي، إن حركة الأسواق قبيل الأعياد ترتبط بشكل مباشر بموعد صرف الرواتب، باعتبارها المصدر الأساسي لدخل شريحة واسعة من المواطنين، إضافة إلى تأثير قانون العرض والطلب في تحديد مستويات الأسعار. وأشار إلى أن حالة القلق التي رافقت عيد الفطر الماضي ما تزال حاضرة لدى مختلف الشرائح الاجتماعية، خصوصاً ذوي الدخل المحدود والطبقة الوسطى، ما انعكس على أنماط الإنفاق وتحديد الأولويات الاستهلاكية.
وأضاف الخفاجي أن التوترات المرتبطة بالأوضاع الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة أسهمت في زيادة الضغوط على الأسواق المحلية، عبر التأثير المباشر على سلوك الإنفاق لدى العائلات العراقية، مبيناً أن الاستهلاك بات يتركز بشكل أكبر على الاحتياجات الأساسية مقابل تراجع الطلب على الكماليات.
وفي السياق ذاته، حذر عضو اللجنة المالية النيابية مضر الكروي من تداعيات اقتصادية وصفها بـ”الخطيرة” قد تواجه العراق في المرحلة المقبلة، نتيجة تأثر البلاد بالتطورات الإقليمية وانعكاساتها على قطاع تصدير النفط.
وأوضح الكروي أن العراق يواجه تحديات اقتصادية كبيرة بسبب اعتماده شبه الكامل على النفط، مشيراً إلى أن أي اضطراب في حركة التصدير سينعكس مباشرة على الوضع المالي العام، مع احتمال دخول البلاد في أزمة مالية إذا استمرت التوترات. وأضاف أن اللجنة المالية ستطلب توضيحات رسمية من الحكومة ووزارة المالية بشأن الوضع المالي والتداعيات المحتملة للأزمة.
وأكد الكروي في الوقت ذاته أن ملف الرواتب ما يزال مؤمناً حتى الآن، ولا توجد مؤشرات على تأخر صرفها، إلا أنه شدد على ضرورة وضع خطط دقيقة للتعامل مع أي تطورات مستقبلية محتملة.

![]()
