قرر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إعفاء خمسة من قيادات الفرقة الأولى لسرايا السلام في بغداد، على خلفية الاشتباكات الليلية التي وقعت مع القوات الأمنية في منطقة الشعب، في حادثة أعادت تسليط الضوء على خطورة السلاح المنفلت وتداخل الأدوار بين الدولة والفصائل.
وبحسب المعلومات، جاء قرار الإعفاء بعد تصاعد الجدل والغضب الشعبي إزاء الاشتباكات التي اندلعت داخل منطقة سكنية، وعرّضت حياة المدنيين للخطر، ما وضع سرايا السلام مجدداً في مواجهة مباشرة مع مؤسسات الدولة.
ويرى مراقبون أن خطوة الصدر، رغم أهميتها من حيث الاعتراف بوجود خلل، لا تعالج جوهر المشكلة المتمثلة باستمرار وجود تشكيلات مسلحة خارج المنظومة الرسمية، قادرة على الاشتباك مع القوات الأمنية داخل العاصمة.
ويحذر متابعون من أن تكرار مثل هذه الحوادث يؤكد أن قرارات الإعفاء أو المحاسبة الداخلية لن تكون كافية ما لم يُحسم ملف السلاح بشكل جذري، ويُفرض مبدأ أن الأمن مسؤولية حصرية للدولة، لا للفصائل مهما كانت عناوينها.
وتأتي هذه التطورات في وقت بالغ الحساسية، مع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية على بغداد، ما يجعل أي احتكاك مسلح داخل المدن مؤشراً خطيراً على هشاشة الوضع الأمني واحتمالات الانفلات في حال غياب قرار سياسي حاسم.
![]()
