وكالات : اكد عمر العلواني، رئيس مؤسسة “حق” لحقوق الإنسان، أن “المفوضية،العليا لحقوق الإنسان في العراق باعتبارها مؤسسة مستقلة وفقًا لقانونها الخاص، كانت مصنفة ضمن أعلى التصنيفات الدولية بفضل امتثالها لمبادئ باريس. لكن هذا الوضع تغيّر بعد أن أصبح مجلس المفوضين شاغرًا منذ أكثر من عام، مما أدى إلى فقدان المفوضية لأحد أهم عناصر استقلالها.
.وبيّن العلواني أن “الحكومة العراقية كانت قد أصدرت قرارًا بتكليف وزير العدل بإدارة المفوضية، بعد تعذر تشكيل مجلس المفوضين”، وهو ما اعتبره خطوة خطيرة تهدد استقلالية المفوضية، وانه من غير المنطقي أن تدار مؤسسة رقابية مستقلة من قبل جهة تنفيذية من المفترض أن تخضع لرقابتها، خاصة وأن وزارة العدل معنية بملفات مثل المحاكمات والتعذيب، ما يستدعي وجود جهة رقابية مستقلة تتابع أداءها.
في المقابل، يُنتقد المشهد العام لهيئات الدولة الرقابية بوصفه خاضعًا للمحاصصة السياسية، في ظل تصاعد الانتهاكات وغياب المساءلة.
يأتي ذلك في وقت تشهد المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق شللًا وظيفيًا منذ عام 2021 بسبب غياب مجلس المفوضين، ما أفقدها استقلالها، خاصة مع إدارتها حاليًا من قبل جهة تنفيذية. هذا الوضع أثار تحذيرات من احتمال تراجع تصنيفها الدولي، وسط دعوات للإسراع في تشكيل المجلس.

![]()
