كتب المعلق المختص بالشؤون الخارجية في صحيفة الغارديان البريطانية سايمون تيسدال أنه بدلاً من القضاء على التهديد النووي الإيراني، فإن الحرب تجعل إيران تقتنع بأن الردع النووي هو ضمانتها الوحيدة للبقاء.
وانتقد الكاتب المبرر الذي ساقته إدارة الرئيس دونالد ترمب لشن الحرب ومفاده أن إيران تمثل “تهديدا وشيكا” بسبب طموحاتها النووية، وقال إنه تبرير معيب لأن “إيران لا تمتلك أسلحة نووية، بينما الولايات المتحدة وإسرائيل تمتلكانها“.
وتعليقا على الحرب الحالية، قال تيسدال إنه “مع كل قنبلة تُلقى، وكل سفينة تُحتجز، وكل تهديد مرعب بالإبادة”، يزداد دافع إيران لرفض الدبلوماسية والسعي بدلاً من ذلك إلى امتلاك السلاح النووي للدفاع عن نفسها. ويرى أن قادة الحرس الثوري باتوا يعتبرون أن الأسلحة النووية هي “الطريقة الوحيدة المؤكدة لردع الهجمات المستقبلية“.
وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل هاجمتا إيران مرتين (في يونيو/حزيران 2025 وفي فبراير/شباط 2026) من دون إنذار، بل وفي خضم مفاوضات دبلوماسية، ما دمّر الثقة في أي تسوية مستقبلية.
وحتى لو عرض ترمب ما يسميه “الصفقة الكبرى”، فإن كثيرا من الإيرانيين، بحسب تيسدال، يعتقدون أن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يمكن الوثوق بهما، ويصبح الردع النووي أكثر مصداقية من أي ضمانات دبلوماسية

![]()
