أربيل – كشف باحثون في الشأن السياسي، الثلاثاء (26 آب 2025)، أن الصراع بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في إقليم كردستان لم يعد مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تحوّل إلى أداة بيد القيادات المتنفذة لتصفية الحسابات على حساب المواطن الكردي، وسط فساد وسوء إدارة يفاقمان الأزمة.
وقال الباحث لقمان حسين ، إن “الاتهامات المتبادلة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي بلغت مستوى خطيراً قد يقود إلى كسر العظم، وكل ذلك يجري فيما تُترك ملفات الناس المعيشية منسية”. وأشار إلى أن “المشهد الحالي يثبت أن الأزمة لم تعد داخلية فقط، بل باتت خاضعة لتدخلات خارجية متكررة، حيث تارة تتدخل إيران وتارة أخرى الولايات المتحدة، بينما السلطات الحزبية عاجزة عن إدارة شؤون مواطنيها”.
وفي السياق ذاته، أكد الباحث السياسي نوزاد لطيف، الاثنين (25 آب 2025)، أن ما وصفه بـ”شهر العسل” بين الحزبين قد انتهى سريعاً، ليعود التوتر مجدداً مع اقتراب الانتخابات. وأضاف: “المعضلة تكمن في أن هذه القيادات لا تستطيع خوض الانتخابات من دون صناعة أزمات وتبادل اتهامات، وهو نهج يكشف أن السلطة بالنسبة لهم أولوية مطلقة على حساب الرواتب والخدمات والملفات العالقة مع بغداد”.
وأشار لطيف إلى أن “اعتقال القيادي لاهور شيخ جنكي أنهى أي أمل بالانفراج، وأعاد أجواء الفوضى السياسية التي انعكست مباشرة على حياة الناس، سواء في تأخر تشكيل الحكومة أو استمرار حرمان الموظفين من رواتبهم”.
ويؤكد مراقبون أن التقارب الأخير بين الحزبين كان هشّاً ومبنيّاً على مصالح ضيقة، حيث بقيت الملفات الكبرى مثل النفط والغاز والموازنة والرواتب وتقاسم النفوذ الأمني عالقة دون حلول، ما يكشف حجم فساد السلطات التي جعلت من مصالحها الحزبية فوق أي اعتبار ودفعت المواطن الكردي ليتحمل وحده ثمن هذا الصراع.
![]()
