بغداد – أثار الحكم الصادر اليوم عن القضاء العراقي بالحبس ستة أشهر فقط بحق النائب السابق محمد الدايني، موجة استياء واسعة، بعد أن اعتبره مراقبون دليلاً جديداً على انتقائية العدالة وحماية المتنفذين.
وقال النائب الحالي مصطفى جبار سند وهو أيضًا متورط بقضايا فساد وشبهات بالتورط بمقتل الطبيبة بان زياد وفقًا لما يتم تداوله، الذي رفع الشكاوى ضد الدايني، إن “الحكم تضمن إيداعه السجن فوراً”، مشيراً إلى أن القضية التي صدر الحكم على أساسها تعود لتصريح تلفزيوني أساء فيه الدايني لشريحة واسعة من العراقيين بوصفهم بـ”العتاكة”.
لكن خلف هذا الحكم المخفف، تكمن ملفات أكبر وأخطر: استيلاء على عقارات، بينها عقار يملكه آخر مواطن يهودي في العراق، وتهديد للأطراف التي حاولت استرجاع ممتلكاتها، فضلاً عن أوامر قبض سابقة لم تنفذ كما يجب.
ويرى ناشطون أن الاكتفاء بحكم “ستة أشهر” يكشف ازدواجية القضاء العراقي، الذي يتشدد مع الفقراء وصغار الموظفين، فيما يتساهل مع المتنفذين المتورطين بملفات استيلاء وفساد موثقة.
وكان الدايني قد واجه في السابق اتهامات بالاستحواذ على ممتلكات تعود لمحافظ بغداد الأسبق صابر الدوري، لكن تلك الملفات لم تتحرك بالجدية ذاتها التي تُفتح بها قضايا أقل أهمية ضد مواطنين عاديين.
وبحسب مراقبين، فإن ما جرى اليوم يفضح منظومة قضائية عاجزة أو متواطئة مع القوى السياسية، حيث تُحفظ القضايا الكبيرة أو تُفرغ من مضمونها، فيما يُترك المواطن العادي وحيداً أمام قسوة القانون .
![]()
