بغداد – وجه النائب عامر عبد الجبار إسماعيل، رئيس تحالف المعارضة النيابية ، اتهامات صريحة لحكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالفشل في مكافحة فساد المنافذ الحدودية، داعياً إلى تدخل فوري وحازم لوقف “مهزلة سمسرة الابتزاز” التي تنهش الاقتصاد الوطني وتثقل كاهل التجار والمواطنين.
وقال عبد الجبار في منشور على “فيسبوك” ، إنه قدم للسوداني مقترحاً لتشكيل فريق عمل قضائي خاص، يقوده قاضٍ مختص، يعمل بالتنسيق مع فرق تنكرية وتجار متضررين، لكشف خلايا الفساد والابتزاز في المنافذ بشكل فوري ووفقاً للجرم المشهود.
وأكد النائب أن مكافحة الفساد كانت من أولى وعود السوداني في برنامجه الحكومي، لكن الواقع يشير إلى غياب أي جهود فعلية أو خطوات جادة على الأرض منذ تشكيل الحكومة، بل إن أوضاع الفساد في المنافذ ازدادت سوءاً، ما انعكس سلباً على ارتفاع أسعار السلع المستوردة واستياء المستثمرين والتجار.
ووصف عبد الجبار هذه الخطوة بأنها الفرصة الأخيرة أمام السوداني لإنقاذ ما تبقى من مصداقية حكومته التي ارتبط اسمها بملفات فساد كبيرة ومخيفة، في ظل استمرار ظاهرة الرشى والابتزاز داخل المنافذ التي تعد من أبرز نقاط اختراق المال العام في العراق.
وكانت المنافذ الحدودية في العراق، وما تزال، بؤرة فساد إداري ومالي متكرّر، حيث تتجدد الشكاوى من بطء الإجراءات الجمركية بفعل عمليات الابتزاز، ووجود شبكات تهريب منظّمة تهدد الاقتصاد الوطني، في ظل تقاعس الحكومات المتعاقبة عن اتخاذ إجراءات رقابية حقيقية وحاسمة.
ويطالب نواب معارضون ومسؤولون بإطلاق حملات رقابية ميدانية صارمة، تكشف المتورطين وتحاسبهم، لإنهاء الفساد المستشري الذي يعرقل التنمية ويضرب الأمن الاقتصادي والاجتماعي في البلاد .
![]()
