كركوك – مأساة جديدة تعكس عمق فشل السلطات الحكومية في معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، أقدم شاب عراقي يبلغ من العمر 27 عامًا على الانتحار داخل منزله في مدينة كركوك، بعد شهور من المعاناة بسبب تأخر تسلّمه راتبه وتراكم الديون عليه، دون أن يجد استجابة من الجهات المعنية.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، فإن الشاب كان يعاني من ضائقة مالية خانقة نتيجة انقطاع راتبه لعدة أشهر، ما تسبب في تزايد الضغوط النفسية عليه، وسط تجاهل رسمي وغياب أي دعم حقيقي من مؤسسات الدولة.
مصادر من عائلته أفادت بأن حالته النفسية تدهورت بسبب العجز عن سداد الديون المستحقة عليه، والتي تراكمت مع الوقت، في ظل عجزه التام عن تلبية احتياجاته الأساسية. كما كشفت منصات إخبارية محلية أن الشاب تعرّض لإهانة من قبل صاحب مولدة كهرباء في الحي الذي يقطنه، بعد عجزه عن دفع رسوم الكهرباء، ما شكّل القشة التي قصمت ظهره ودفعته إلى الانتحار.
الحادثة المؤلمة ليست الأولى من نوعها، بل تضاف إلى سلسلة من حوادث الانتحار المتكررة في عموم البلاد، والتي باتت تمثل مؤشراً خطيراً على فشل السياسات الحكومية في مواجهة الأزمات المعيشية، وتزايد الانتحار كخيار أخير لدى شريحة واسعة من الشباب العاطلين عن الأمل والدعم.
وفيما تستمر الجهات الرسمية بإصدار بيانات التحقيق، يطالب خبراء ومختصون بوضع استراتيجية وطنية شاملة لمعالجة أسباب الانتحار المتفاقمة، والتي تتراوح بين الفقر، والبطالة، والديون، وغياب الأمان النفسي والاجتماعي… بينما يبقى المواطن العراقي وحيدًا في مواجهة أزماته، بلا حماية ولا أفق .
![]()
