بغداد – في صورة فاضحة لفساد النخب السياسية وهدر المال العام، يغرق مجلس النواب العراقي في شلل كامل، بعدما تحوّل من مؤسسة تشريعية ورقابية إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الكتل، تاركاً عشرات القوانين المصيرية مجمّدة على رفوف الانتظار، فيما تُهدر رواتب ومخصصات أعضائه دون أي مردود حقيقي للشعب. النائب أحمد الشرماني كشف، اليوم، أن استمرار النزاعات الحزبية عطّل عمل البرلمان بشكل شبه كامل، مع اقتراب انتهاء عمر الدورة الحالية، مشيراً إلى أن الأداء التشريعي والرقابي انحدر إلى مستويات مقلقة، في وقت يحتاج فيه المواطنون إلى قرارات عاجلة لمعالجة الأزمات المعيشية والخدمية. ورغم أن الشرماني دعا الكتل إلى تغليب المصلحة الوطنية وتحمل المسؤولية، إلا أن الواقع يكشف عكس ذلك؛ فالجلسات تتأجل تباعاً، والمشاريع التي تمس الأمن والاقتصاد والخدمات الأساسية تُركت معلّقة، بينما ينشغل النواب في اقتسام النفوذ والمكاسب. هذا الشلل التشريعي ترافق مع موجة غضب شعبي، وسط اتهامات مباشرة لأعضاء البرلمان بالاستحواذ على الامتيازات المالية والصفقات المشبوهة، في وقت تتفاقم فيه أزمات البلاد بلا حلول، ما يجعل البرلمان رمزاً صارخاً لفشل إدارة الدولة ونهب مواردها على حساب حقوق العراقيين.
![]()
