وجّه عضو برلمان إقليم كوردستان بهجت علي، رسالة شديدة اللهجة، إلى الأمين العام لـحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، قال فيها، أن الخزعلي يستمر ببث السموم، وإنه و اتباعه “وصلوا للسلطة على أكتاف الكرد”. و خاطب عضو المجلس في رسالته “أقول لك بصراحة ووضوح لست في موقع يخولك أو يمنحك الحق بالحديث عن شعب كردستان، ولا حتى التحدث عن مصير العراق. و بإنه حتى خلال صلاة عيد الأضحى لم تتوقف عن بثّ سموم و الكراهية و العداء تجاه الإقليم ، مكملاً رسالته بالقول : مرة أخرى تفوّهت بالباطل، فلقد ادعيت بأن الكرد لا يؤمنون بوحدة العراق”. وتابع، “بعد عام 2003، لم تصلوا إلى السلطة إلا على أكتاف الكرد، لكنك ومن على شاكلتك، لم ولن تؤمنوا يوماً بالدستور، ولا بالفيدرالية، ولا بالديمقراطية الحقيقية، وبذلتم كل ما بجعبتكم من أجل زرع الديكتاتورية و الطائفية في العراق”. ولفت البرلماني موجهاً كلامه إلى الخزعلي إلى أنه “من لا يؤمن بالعراق وليس حريصاً عليه في الحقيقة هو أنت وأمثالك، فأنتم لم تُبقوا أي قيمة لسيادة العراق وأفرغتموها من مضمونها، وجعلتم مصير العراق رهينة أجندات طائفية وإقليمية وخارجية، وشوّهتم معنى الانتماء للعراق في الوجدان العام. لا أنتم ولا أشباهكم تملكون الحق في تقرير مصير هذا البلد، لأنكم لم تؤمنوا يوماً بالمواطنة، ولا بصوت شباب العراق الذين خرجوا يطالبون بالحرية والكرامة. ولن ينسى العراقيون أن قناصيكم وميليشياتكم هم من أراقوا دماء المئات من أولئك الشباب العراقيين الأبرياء الذين خرجوا إلى الشوارع منتفضين على ظلمكم”. وقال عضو البرلمان ، “من امتهن النهب والتهريب، وأغرق الجنوب والوسط بالمآسي، لا يحق له الحديث عن مصير الدولة وشكلها. ولكي يعرف العراقيون الحقيقة، لتنكشف الحقائق ويتبين من الذي نهب ثروات العراق وباع النفط في السوق السوداء، وحوّل حياة المواطنين إلى دوّامة مريرة من البؤس، هو ذاك نفسه الذي لا يؤمن بالعراق”. وختم رسالته: “أنتم وأمثالكم ممن يعادون شعب كردستان ، لكسب الرأي العام بالتضليل والكذب ، فأنتم لا تمثلون الشعب، لقد خسرتم الانتخابات، وما وصلتم إلى الحكم إلا كـ(بدل ضائع) نتيجة انسحاب القوى الفائزة، ثم فرضتم أنفسكم بالقوة جوراً لتتحكموا بأموال ومصير الشعب العراقي، فهل خُيِّل إليك أنكم ستحكمون كوردستان بالطريقة ذاتها؟. اعلموا جيداً أن كثيرين حاولوا قبلكم، وكانوا أشدّ بطشاً وظلماً، والعالم كله يعلم ماذا كانت نهايتهم، وما الذي آل إليه مصيرهم”. و في وقت سابق، تطرّق الخزعلي خلال خطبة ألقاها بمناسبة عيد الأضحى، إلى الأوضاع العامة في البلاد، والمشهد السياسي فيه، وقال إنه “في مرحلة ما بعد 2003 يشهد العراق عدم فهم صحيح للمسؤولية العامة”، كما تحدّث زعيم “عصائب أهل الحق” عن التوترات القائمة بين الحكومتين في بغداد وأربيل، مبيناً أن “المشكلة هي أن حكومة إقليم كوردستان لا تسلّم النفط لشركة سومو، وأن واردات المنافذ للحكومة الاتحادية.
![]()
