بغداد – كشف النائب عن كتلة الأساس النيابية هيثم الفهد، اليوم السبت، عن عجز البرلمان الحالي في أداء دوره الرقابي، مؤكداً أن محاولات استجواب حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزرائه جرى إفشالها بفعل “المحاصصة السياسية وشراء الذمم”.
الفهد أوضح أن البرلمان جمع تواقيع لاستجواب أغلب المسؤولين التنفيذيين، من رئيس الحكومة إلى الوزراء ورؤساء الهيئات والمديرين العامين، غير أن نفوذ الأحزاب والصفقات السرية حال دون محاسبة أي شخصية متهمة بالفساد. وأضاف أن “المجلس أوشك على إنهاء دورته من دون استجواب مسؤول واحد، ما يجعل غياب الرقابة دليلاً صارخاً على تغوّل السلطة التنفيذية وفساد المنظومة السياسية”.
النائب مصطفى الكرعاوي كان قد أكد مطلع أيلول الجاري اكتمال إجراءات استجواب رئيس الوزراء بسبب امتناع حكومته عن إرسال الموازنة الاتحادية، لافتاً إلى أن القضية وصلت حتى إلى الادعاء العام الذي أحالها بدوره إلى البرلمان. ورغم ذلك، بقيت الخطوات محاصرة داخل أروقة المجلس بفعل التواطؤ السياسي.
كما وجّه مجلس القضاء الأعلى كتاباً رسمياً انتقد فيه تأخر الحكومة بإرسال جداول الموازنة العامة، معتبراً ذلك إخلالاً بالالتزامات الدستورية. لكن، وفق نواب، لم يتحرك البرلمان لمحاسبة الحكومة، الأمر الذي عزز الاتهامات بأن البرلمان نفسه أصبح جزءاً من معادلة الفساد.
وفي السياق ذاته، قدّم النائب هادي حسن السلامي طلباً رسمياً لاستجواب رئيس الوزراء، استناداً إلى مواد دستورية وقانونية، مبيّناً أن تجاهل الحكومة إرسال جداول الموازنة يُعد خرقاً واضحاً للدستور. إلا أن الطلب، كسابقيه، بقي بلا أثر عملي، ما يعكس – بحسب مراقبين – انهيار الدور الرقابي للبرلمان وتحوّله إلى شريك في حماية السلطة من المساءلة .
![]()
