بغداد – أصدر المجلس العام لشيوخ عشائر العراق بيانًا شديد اللهجة، عبّر فيه عن رفضه القاطع لأي محاولات لتسوية أو مساومة تمس السيادة العراقية على خور عبد الله، محذرًا الحكومة من مغبة التفريط بهذا الممر البحري الحيوي، ومعتبراً أن “أي تهاون في هذا الملف يشكل وصمة عار وطنية لا تُغتفر”.
وأكد البيان أن المجلس يقف صفًا واحدًا خلف قرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بإلغاء اتفاقية خور عبد الله المبرمة عام 2013، والتي وصفها المجلس بأنها “تخالف الإرادة الشعبية وتنتقص من الحقوق التاريخية للعراق في مياهه الإقليمية”.
وشدد المجلس على أن العشائر العراقية، بكافة مكوناتها ومناطقها، لن تسمح بمرور أي قرار أو اتفاقية تُفقد البلاد منفذها البحري الوحيد، داعيًا الرئاسات الثلاث إلى الالتزام بأحكام الدستور وصيانة السيادة الوطنية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل السياسي والقانوني حول الملف، خصوصًا بعد استقالة جماعية لعدد من قضاة المحكمة الاتحادية احتجاجًا على ضغوط يُقال إنها مورست عليهم لإعادة النظر في قرار المحكمة بشأن بطلان الاتفاقية.
واختتم البيان بدعوة أبناء الشعب العراقي إلى التكاتف في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدًا أن “خور عبد الله ليس مجرد ممر مائي، بل شريان سيادي يمس كرامة كل عراقي”.
![]()
