تنعكس التطورات الإقليمية المتصاعدة على الاقتصاد العراقي بشكل مباشر، في ظل اعتماد الدولة الكبير على عائدات النفط كمصدر رئيس للإيرادات العامة، ما يضع الحكومة أمام تحديات مالية معقدة تتعلق بتأمين النفقات التشغيلية، وإدارة الموازنة، وتجنب أي قرارات اقتصادية قد تؤدي إلى اضطراب في الأسواق أو انعكاسات اجتماعية داخلية.
وأثرت الأزمة القائمة في المنطقة بشكل مباشر على العراق اقتصادياً، عبر تراجع الصادرات النفطية التي تعتمد الحكومة بشكل مباشر على إيراداتها لرفد خزينة الدولة بالأموال وتحويلها إلى نفقات تشغيلية، الأمر الذي يضع حكومة الزيدي أمام خيارات صعبة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وإنعاش الوضع الاقتصادي للبلاد من دون الذهاب نحو اتخاذ قرارات مصيرية قد تقود الشارع العراقي نحو الغليان، خصوصاً مع بداية تشكيل الحكومة والترقب في الوسط السياسي لإنهاء ملف الكابينة الوزارية وحسم التصويت عليها في قادم الأيام.
وقال عضو ائتلاف دولة القانون عمران كركوش، إن “الحكومة لا تريد المخاطرة بأي قرارات قد تشعل الرأي العام العراقي وبالتالي تؤثر على الشارع بشكل مباشر، خصوصاً مع حلول فصل الصيف والمشاكل الكبيرة التي غالباً ما ترافق هذا الموسم متمثلة بالطاقة والوقود والخدمات الأخرى”.

![]()
