بغداد – في حادثة جديدة تعكس هشاشة أداء السلطات وفشل الحكومة في حماية المواطنين، أعلنت وزارة الصحة العراقية اليوم الأحد تسجيل 621 حالة اختناق نتيجة تسرب غاز الكلور على الطريق بين محافظتي كربلاء والنجف.
على الرغم من سرعة استجابة فرق الدفاع المدني والإسعاف، إلا أن الحادث كشف عجزاً واضحاً في إدارة الأزمات والإهمال المتكرر في قطاع الخدمات الحيوية، وسط غياب واضح لدور حكومة محمد شياع السوداني في اتخاذ إجراءات وقائية حقيقية لمنع مثل هذه الكوارث.
اللجنة الأمنية العليا للزيارات المليونية وصفت حالات الاختناق بالطفيفة، وأكدت السيطرة على تسرب الكلور الذي وقع قرب العمود 1200، فيما نفت مديرية مياه كربلاء أي علاقة للتسرب بمحطات أو مشاريع دائرة الماء، وسط تناقضات واضحة في الروايات الرسمية تثير المزيد من الشكوك حول شفافية التحقيقات.
محافظ كربلاء نصيف الخطابي أعلن السيطرة على التسرب، مُشيداً بسرعة استجابة الفرق الأمنية والطبية، لكن تبقى الأسئلة قائمة حول الأسباب الحقيقية للحادث والتأخير في الإجراءات الوقائية التي كانت يمكن أن تمنع وقوعه.
الحادث يضاف إلى سلسلة إخفاقات متكررة في ملفات الخدمات الأساسية في العراق، التي تبرز الفساد المستشري وتقصير المسؤولين، وسط صمت مريب من حكومة السوداني التي فشلت في تقديم حلول فعلية، مما يضاعف معاناة المواطنين ويهدد حياتهم بشكل مستمر .
![]()
