وكالات : مع انخفاض أسعار النفط بنحو 10 دولارات للبرميل الواحد عن ما محدد له في الموازنة العراقية العامة الاتحادية الصادرة بموجب القانون رقم 13 لسنة 2023 المعدل (موازنة السنوات الثلاث) يحذر مختصون من تسبب هذا الفارق السعري عجزاً غير محسوب ” قد يصل إلى أكثر من 30% من النفقات الكلية”.
فيما يطمئن مستشار حكومي بأن الموازنة “ذات مرونة باتجاهين، في مسألة الحفاظ على مستويات الإنفاق العام، وبما يتفق ومواجهة دورة الأصول النفطية وقرارات الأوبك+”.
وتشهد أسعار النفط هبوطاً حاداً خلال الأسبوعين الماضيين، بعد أن أثارت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اضطرابات في الأسواق العالمية، متسببة بتراجع خام برنت بنسبة 13% خلال شهر نيسان/ أبريل الجاري، وسط مخاوف من ركود اقتصادي قد يؤثر على الطلب العالمي على الطاقة.
وكان البرلمان العراقي قد صادق في منتصف عام 2023 على موازنة ثلاثية تمتد حتى عام 2025، بافتراض سعر 70 دولاراً للبرميل في موازنة 2023، مع إمكانية مراجعة الأسعار في السنوات اللاحقة، فيما يتداول خام برنت حالياً بأقل من 65 دولاراً للبرميل في بورصة لندن.
فستبقى أولويات الإنفاق العام “ضامنة للرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية كأولوية أولى في الإنفاق الحكومي”، وفق صالح، وكذلك التعايش مع أسعار نفط منخفضة، والتوجه نحو انضباط أعلى في الكثير من النفقات غير الضرورية، مع الحرص على تنفيذ المشاريع الخدمية الضرورية ضمن رؤية البرنامج الحكومي.
ويبين صالح “عندها يمكن أن لا يتعدى سقف الموازنة 160 تريليون دينار مع تعزيز تمويل الصرف بشيء من الاقتراض الداخلي من الجهاز المصرفي المحلي، ويبقى الحفاظ على استدامة دفع الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية بشكل شهري منتظم أولوية أولى”.
وبناءً على ما سبق، يطمئن المستشار الحكومي، أن “موازنة السنوات الثلاث وبمؤازرة قانون الإدارة المالية الاتحادي النافذ هما قد وفرا حيزاً مالياً جيداً في ترتيب المصروفات لمصلحة 8 ملايين من متسلمي تلك الرواتب والأجور والمعاشات والرعاية الاجتماعية”.
ويوضح صالح، إذ يلحظ أنه بموجب قاعدة الإعالة الأسرية في بلادنا وهي (خمسة أفراد منتفع من كل راتب شهري من متسلمي الدخل الحكومي)، فإن الحرص على تنفيذ الموازنة الجارية في جانب الرواتب والأجور والمعاشات وغيرها تمس حياة 40 مليون مواطن عراقي بالأقل، وهو هدف سامي تحرص الحكومة على استدامته بأولوية أولى على الدوام.

![]()
