وكالات : أكد برلمانيون عراقيون أن الطعن المقدم من قبل رئيسي الجمهورية والوزراء بشأن اتفاقية خور عبدالله يحتوي على خلل قانوني ودستوري، كاشفين في الوقت ذاته عن تحركات لاستجواب عدد من مسؤولين بشأن ميناء خور عبدالله.
الى ذلك كشفت رئيسة لجنة الاتصالات النيابية زهرة البجاري، عن حراك برلماني لاستجواب عدد من المسؤولين التنفيذيين للوقوف على تفاصيل دقيقة بشأن ملف ميناء خور عبدالله، في ظل الغموض الذي يكتنف بعض الجوانب.
وقالت البجاري إن “هناك جهوداً نيابية تُبذل حالياً لتفعيل أدوات الرقابة البرلمانية عبر استجواب عدد من المسؤولين المرتبطين بملف ميناء خور عبدالله”، مبينة أن “التفاصيل الكاملة لم تتضح حتى الآن”.
وأضافت أن “البرلمان يسعى للكشف عن حقيقة ما يجري داخل هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعاً خلال الفترات الماضية، خاصة فيما يتعلق بالجوانب السيادية وتحديد الحدود البحرية”، مؤكدة أن “الاستجواب المرتقب سيكشف الكثير من الحقائق المغيبة”.
وتعد النقطة “162” التي توقف عندها ترسيم الحدود الدولية الصادر من مجلس الأمن في عام 1993 برقم 833، والذي اعتبر خور عبد الله خطاً حدوديّاً بين الدولتين، ويقع خور عبد الله شمال الخليج العربي بين جزيرتي بوبيان ووربة الكويتيتين، وشبه جزيرة الفاو العراقية.
بدوره قال القاضي والوزير السابق وائل عبد اللطيف، في تصريح له إن “اتفاقية خور عبد الله بين العراق والكويت تشوبها مخالفات قانونية ودستورية جسيمة”، مشدداً على أن “قرار المحكمة الاتحادية بشأن الاتفاقية سليم بنسبة 100% ولا يمكن الطعن فيه، باعتباره قراراً باتاً وملزماً للجميع”.
وأوضح ان “خور عبد الله عراقي صرف ولا علاقة للكويت به مطلقاً”، مشيراً إلى أن “جلسة البرلمان التي شهدت التصويت على الاتفاقية لم تكن قانونية، إذ لم يكن هناك نصاب قانوني كافٍ، حيث بلغ عدد النواب الحاضرين ما بين 75 إلى 80 نائباً فقط”.
وأضاف أن “الوزيرين العراقيين اللذين وقّعا على الاتفاقية لم يكونا مخولين من الدولة لإبرامها”، معتبراً أن “ذلك يشكل خرقاً دستورياً واضحاً”.
كما أشار إلى وجود “تعمد في قضية ترسيم الحدود البحرية بين العراق والكويت، رغم أن الاتفاقية مدعومة باتفاقية فيينا وتم التوقيع عليها من قبل الجانبين”.
وبين أن “الطعن الذي تقدّم به رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بشأن هذا الملف يتضمّن مخالفات دستورية وقانونية، خاصة وأن المحكمة الاتحادية قد حسمت هذا الموضوع وأعادت الأمور إلى مسارها الصحيح”.
وكان رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني تقدما، في 15 نيسان أبريل الجاري، بطعنين منفصلين أمام المحكمة الاتحادية العليا في العراق على قرارها الذي أبطل تصديق الاتفاقية المتعلقة بتنظيم الملاحة في خور عبد الله بين الكويت والعراق.

![]()
