نينوى – رغم التصريحات الرسمية الصادرة عن الحكومة العراقية بشأن “اتفاق استراتيجي” مع تركيا لزيادة الإطلاقات المائية، أكدت إدارة سد الموصل أن الوارد المائي من تركيا لا يزال على حاله دون أي تغيير يُذكر، ما يُسلّط الضوء مجدداً على هشاشة الموقف العراقي وعجز السلطات عن فرض احترام الاتفاقات من قبل دول الجوار.
وقال مصدر في سد الموصل، الأربعاء، إن “الإطلاقات المائية القادمة من تركيا لا تزال بمعدلها الاعتيادي البالغ 113 متراً مكعباً في الثانية”، مضيفًا أن الاتفاق الذي أُعلن عنه لم يدخل حيّز التنفيذ فعلياً، رغم إعلان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بدء تطبيقه.
وبحسب المصدر، فإن “السد لم يسجّل حتى اللحظة أي زيادة في كمية المياه”، مشيرًا إلى أن الوعود الحكومية لا تزال كلاماً على الورق دون أثر على أرض الواقع.
وكان السوداني قد أعلن الأربعاء عن موافقة تركيا وسوريا على زيادة الإطلاقات المائية للعراق، في وقت تلقى فيه رئيس مجلس النواب محمود المشهداني اتصالاً من رئيس مجلس الأمة التركي أكد فيه “بدء ضخ دفعات مائية إضافية” لنهري دجلة والفرات، إلا أن المعطيات الميدانية تنفي ذلك بالكامل.
ويرى مراقبون أن استمرار التجاهل التركي للاتفاقات المائية يعكس تراجع هيبة الدولة العراقية على الساحة الإقليمية، ويُبرز فشل الحكومة في تحقيق الحد الأدنى من الأمن المائي لمواطنيها، خاصة مع تصاعد التحذيرات من أزمة مياه خانقة تهدد الزراعة، والأمن الغذائي، والاستقرار البيئي في البلاد.
ويطالب خبراء بضرورة إعادة بناء سياسة مائية فعالة قائمة على أسس سيادية وتفاوضية متزنة، مع تحريك الملف دولياً بدلاً من الركون للوعود التي لا تُنفذ، في ظل تصاعد استغلال تركيا لحالة الضعف المؤسسي العراقي .
![]()
