بغداد – في كشف جديد عن إهمال الدولة وتقصيرها في إدارة الموارد الطبيعية، انتقد مرصد “العراق الأخضر” المتخصص بشؤون البيئة ، غياب خطة واضحة لاستثمار الأمطار التي هطلت على غالبية مناطق العراق، محذراً من استمرار تضييع الموارد المائية وسط فشل مؤسسات الدولة في التصرف بمسؤولية.
وقال المرصد في بيان ، إن ثلاثة أولويات عاجلة يجب أن تُركز عليها مياه الأمطار، مؤكداً أن خطط وزارة الموارد المائية لاستثمار الأمطار لا تزال غامضة وغير معلنة حتى الآن.
وأوضح المرصد أن الأمطار يجب أن تُستخدم لمعالجة اللسان الملحي في البصرة، وملء السدود والخزانات التي وصلت فيها المياه إلى أقل من 4 بالمئة، وإنعاش الأهوار التي عانت بشدة خلال الصيف الماضي وما قبله، لافتاً إلى أن كميات المياه التي هطلت مطلع الأسبوع زادت قليلاً من مناسيب نهر دجلة التي كانت في انخفاض مقلق ومرعب.
وأضاف البيان أن وزارة الموارد المائية لم تكشف بعد عن كيفية استثمار هذه الكميات من الأمطار، وما إذا كانت نسب التخزين في السدود والنواظم قد تحسنت أم بقيت كما هي، مشدداً على أن الموجة الثانية من الأمطار ستتأخر أسبوعين أو ثلاثة، وستكون أقل حدة باستثناء بعض المحافظات الشمالية وواسط التي قد تشهد سيولاً وفيضانات مشابهة.
وتشهد بغداد وعدد من المحافظات موجة أمطار غزيرة منذ الجمعة الماضية، ما أدى إلى غرق طرقات عدة وبطء شبكات تصريف المياه بسبب الفشل الإداري في مواجهة هذه الكميات، وسط توقعات باستمرار تأثير المنخفض الجوي خلال اليومين المقبلين .
![]()
