بغداد – تداول ناشطون تسريب صوتي جديد، ظهر المعتقل ضياء الموسوي ليكشف جانباً مظلماً من أساليب السلطات في تلفيق القضايا وتزييف الاعترافات. الموسوي نفى بشكل قاطع توقيعه على أي إفادة أو تقرير، مؤكداً أن ما يُنشر ضده لا يعدو كونه قصاصات مفبركة أُخرجت في توقيت مشبوه بعد مرور ثلاث سنوات على اعتقاله.
الموسوي تحدث بحرقة عن ضغوط وتهديدات مورست بحقه، مشيراً إلى أن أوراق الاتهام التي عُرضت تتضمن تناقضات فاضحة: أوراق تختلف طباعتها، صفحات بألوان وسطور مشوهة، وأخرى كُتبت بطريقة أشبه بـ”دفتر مدرسة” لا بمحضر قضائي رسمي.
وبحسب التسجيل، فإن السلطات حاولت إلصاق عشرات الملفات باسمه، بدءاً من تهريب النفط في البصرة وصولاً إلى اتهامه بأنه “الصندوق الأسود” لصفقات وملفات سياسية وأمنية كبرى، في وقت يصف فيه نفسه بأنه مجرد موظف عادي لا علاقة له بما يروج له الإعلام الرسمي.
الموسوي تساءل: “إذا كانت لدي كل هذه التهم والملفات، فلماذا بقيتُ ثلاث سنوات بلا حكم قضائي واضح؟ ولماذا يُستغل اسمي لتشويه الحقائق وتغطية ملفات الفساد الحقيقية؟”.
هذه التسريبات تفضح حجم الابتزاز والتلفيق الذي تمارسه السلطات ضد المعتقلين، وتؤكد أن قضية ضياء الموسوي لم تعد مجرد ملف شخصي، بل مرآة لفساد المنظومة القضائية والسياسية في العراق.
من هو ضياء الاسدي
ضياء عبد العزيز الموسوي هو المدير العام السابق في جهاز المخابرات الوطني العراقي، وتحديدًا في مركز العمليات الوطني ودائرة التجسس. وجهت له تهم تسهيل عمليات فساد كبرى، بما في ذلك تهريب الأموال المسروقة من الأمانات الضريبية.
صدر بحقه مذكرة قبض في نوفمبر 2022، وسلم نفسه طواعية للقضاء في مارس 2023 بعد مفاوضات وجهود قضائية دون تدخل سياسي. وفي نوفمبر 2023، أصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد حكمًا بالحبس الشديد لمدة 3 سنوات وغرامة مالية بعد ثبوت تلقيه مبالغ مالية مقابل الإخلال بواجباته الوظيفية.
ظهرت تسريبات صوتية للموسوي نفى فيها توقيعه على أي إفادة أو تقرير، مؤكداً تعرضه لضغوط وابتزاز سياسي، وأن الملفات المرفقة باسمه مفبركة، ما يسلط الضوء على فساد المنظومة القضائية والسياسية في العراق .
![]()
