أعادت تصريحات الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري بشأن احتجاجات تشرين ملف محاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين إلى الواجهة، مع تقديم إخبار قضائي ومطالب حقوقية بفتح تحقيق مستقل، فيما أكد قيادي في المنظمة أن تصريحات زعيمها أُسيء فهمها ووُظفت سياسياً.
وقال الناشط المدني علي الدهامات، إن القضية التي ما تزال بحاجة إلى إجابة واضحة تتعلق بمعرفة الجهة التي أصدرت أوامر إطلاق النار على المحتجين.
وأضاف أن الجهات التي نفذت عمليات القتل معروفة، بحسب قوله، وأن المتظاهرين طالبوا مراراً بكشف الحقيقة، مشدداً على أن تحديد المسؤولية يجب ألا يتوقف عند المنفذين، بل يشمل من أصدر الأوامر.
وانتقد الدهامات استخدام تسمية «المقاومة» في حديث العامري، متسائلاً عن مبررات إطلاقها على الجهات المسلحة داخل العراق، ومعتبراً أن الدفاع عن مصالح دول أخرى لا يبرر تقديم هذا الدور بوصفه مقاومة عراقية.
في المقابل، قال القيادي في منظمة بدر أبو ميثاق المساري، إن موقف العامري والمنظمة من احتجاجات تشرين لا يمكن اختزاله في صورة واحدة، مؤكداً أنها بدأت بوصفها تظاهرات مطلبية محقة.
وأوضح أن الاحتجاجات حظيت في بدايتها بدعم المرجعية الدينية وأطراف سياسية من مختلف المكونات، لكنه رأى أن بعض الأحداث التي رافقتها اتجهت لاحقاً إلى ما وصفه بـ«السلوك الفتنوي».
واستشهد المساري بحوادث قال إنها تضمنت تعليق أشخاص على أعمدة الكهرباء والإشارات الضوئية، وما وصفه بـ«الإعدامات الميدانية في سيارات الإسعاف»، معتبراً أن هذه المشاهد غيّرت تقييمه لمسار الاحتجاجات.

![]()
