بغداد – شهد محيط وزارة التعليم العالي في بغداد، اليوم الاثنين، مشهداً مؤسفاً يعكس فشل الوزارة في إدارة أزمة التعليم الجامعي للوافدين الجدد، بعد أن تصاعدت الاحتجاجات إلى تدافع مع قوات مكافحة الشغب. المئات من النساء والطلاب الوافدين دفعة 2023 خرجوا في تظاهرة سلمية للمطالبة بفتح أبواب الجامعات الحكومية أمامهم، رفضاً لقرار وزارة التعليم القاضي بنقلهم إلى الجامعات الأهلية، والتي تكلف مبالغ مالية باهظة لا يقدر عليها كثيرون منهم. الوزارة، التي اختارت فرض هذا القرار دون دراسة واقعية لوضع الطلاب، تتجاهل أن عدداً كبيراً من هؤلاء الوافدين يمتلكون معدلات عالية تؤهلهم للالتحاق بالجامعات الحكومية، وهو حق دستوري وفطري لهم. كما أنها تغض الطرف عن أزمة الفقر والتحديات الاقتصادية التي يواجهها أغلب الطلاب، مما يجعل الجامعات الأهلية حلماً بعيد المنال. تصرفات وزارة التعليم وتحجيمها لحق التعليم تثير تساؤلات كبيرة حول مدى جديتها في دعم الشباب وتنمية القدرات العلمية في العراق، حيث يبدو أن القرار جاء دون تشاور أو وضع خطة بديلة، فقط للإلتزام بتوجهات تعسفية أدت إلى إشعال الاحتجاجات. والأسوأ من ذلك، هو استخدام العنف الأمني مع المحتجين السلميين، حيث تطور الحدث إلى تدافع مع قوات مكافحة الشغب، ما يعكس تناقضاً صارخاً مع مبادئ حرية التعبير وحق التظاهر السلمي. في وقت يحتاج فيه العراق إلى تعزيز فرص التعليم وتوسيع قاعدة الاستفادة منه، تختار وزارة التعليم سياسة الإقصاء والتمييز التي تزيد من معاناة الطلاب الوافدين، مما يهدد مستقبلهم ومستقبل البلاد العلمي والتنموي.
![]()
