بغداد – حددت وزارة الإعمار والإسكان، شروط تطبيق القرار الصادر عن السلطات الحكومية الخاص بتمليك الأراضي الزراعية لشاغليها، في خطوة أثارت تساؤلات حول جدوى وفاعلية إجراءات تلك السلطات في معالجة أزمة السكن المتفاقمة.
وقال المتحدث باسم الوزارة نبيل الصفار ، إن “قرار رقم 320 لسنة 2022، الذي يهدف إلى تعديل التصميم الأساسي للمدن لمعالجة ملف الأراضي الزراعية وتحويل جنسها إلى أراضٍ سكنية بسبب عدم استغلالها في الزراعة ووجود وحدات سكنية مبنية عليها، جاء كجزء من محاولات السلطات الحكومية لتقديم حلول لمعضلة السكن المزمنة التي لم تُحل حتى الآن”.
وأضاف الصفار أن “وزارة الإعمار كُلفت مؤخراً بوضع ضوابط صارمة لتغيير جنس الأراضي من زراعية إلى سكنية”، موضحاً تشكيل لجنة فنية تضم ممثلين عن المحافظة، البلدية، دائرة عقارات الدولة، ودائرة الزراعة، للتحقق من شرعية التجمعات السكنية العشوائية والتأكد من نشأتها قبل صدور القرار رقم 320 لسنة 2022، وذلك عبر الصور الجوية والزيارات الميدانية.
وأشار الصفار إلى أن “هذه الإجراءات تأتي في محاولة لتقليل التجاوز على أراضي الدولة، مع إعداد كشوفات تفصيلية بأسماء شاغلي الوحدات السكنية ومساحاتها، فضلاً عن جرد الفعاليات السكنية وتسجيل المستفيدين، بالإضافة إلى تقديم كشف بأرقام قطع الأراضي المشيدة عليها التجاوزات”.
كما أكد الصفار أن الوزارة كانت قد أصدرت تعليمات تنفيذية لقرار مجلس الوزراء رقم 20 لسنة 2025 بشأن بيع وتمليك الوحدات السكنية المبنية على الأراضي التابعة للمؤسسات البلدية، مع شروط تمنع المستفيدين السابقين من التقديم مجدداً.
لكن رغم هذه الإجراءات، يبرز فشل السلطات الحكومية في تقديم حلول جذرية تعالج أزمة السكن المزمنة، إذ لا تزال الشكاوى تتوالى من المواطنين حول التعقيدات والبيروقراطية التي تعيق عملية التمليك، مما يعكس محدودية فعالية هذه السياسات والإجراءات في تحقيق النتائج المرجوة .
![]()
