كشفت تقارير إعلامية وأمنية عن فضيحة تجسس واسعة النطاق داخل مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تضمنت عمليات تنصت على مسؤولين سياسيين وأمنيين، بالتوازي مع تورط ميليشيات مدعومة من إيران في شبكات تهريب وقود تدر مليارات الدولارات سنويًا.
ووفقًا لمصادر أمنية عراقية، تضمّ شبكة التجسس شخصيات بارزة مقربة من رئيس الوزراء، أبرزهم الفريق أول عبد الكريم السوداني، السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، وإحسان العوادي، مدير مكتبه، إلى جانب أحمد إبراهيم السوداني، مدير مكتب رئيس جهاز المخابرات، ومحمد جوحي، مساعد مدير الإدارة. وأكدت التحقيقات أن الشبكة استخدمت وسائل متطورة للتنصت على هواتف كبار السياسيين والقادة الأمنيين، بالإضافة إلى تنفيذ حملات تضليل إلكتروني وانتحال صفة مسؤولين للتأثير على الرأي العام.
بالتزامن، كشفت وكالة “رويترز” عن نشاط شبكة تهريب وقود تديرها جماعات مسلحة تابعة للأحزاب، مستغلة الفارق الكبير بين أسعار الوقود المدعوم في العراق وسعره في السوق السوداء العالمية. ووفقًا للتقرير، فإن هذه الشبكات تحقق إيرادات تقدر بمليار دولار سنويًا، يتم تحويل جزء كبير منها إلى إيران عبر شركات وهمية وأفراد مرتبطين بكيانات خاضعة لعقوبات.
في هذا السياق، صعّد أعضاء في الكونغرس الأمريكي من لهجتهم تجاه الحكومة العراقية، مطالبين بفرض عقوبات على شخصيات عراقية يُشتبه في تورطها بتسهيل النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة، وعلى رأسهم عبد الكريم السوداني، حجي عباس السوداني، وحيدر السوداني، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بكشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام ومحاسبة المتورطين.
الفضيحة تطرح تساؤلات حادة بشأن استقلالية القرار العراقي، ومدى تغلغل الفصائل المسلحة داخل مفاصل الدولة، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى عقوبات دولية واسعة النطاق تمسّ الحكومة والمؤسسات السيادية العراقية.
![]()
