بغداد – أفاد مصدر أمني في محافظة ذي قار، صباح السبت، بإقدام ضابط برتبة ملازم أول في وزارة الدفاع العراقية على الانتحار شنقًا داخل منزله في قضاء الشطرة شمالي المحافظة، فور عودته من واجب الإنذار المرتبط بالزيارة الأربعينية في العاصمة بغداد.
ووفقًا للمصدر، فإن الضابط أنهى واجبه العسكري وعاد مرهقًا قبل أن يُقدم على الانتحار مباشرة، ما يثير تساؤلات حول الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها منتسبو الجيش أثناء تكليفهم بمهام تتجاوز طاقتهم، في ظل غياب الدعم النفسي والاجتماعي من قبل السلطات.
الحادثة أثارت موجة استياء في الأوساط الشعبية، حيث اعتبر ناشطون أن ما جرى يعكس فشل الحكومة في حماية عناصرها وإهمالها لحقوق الجنود والضباط، الذين يُزج بهم في واجبات طويلة ومرهقة دون أي اعتبار لإنسانيتهم أو ظروفهم.
ولم تمضِ 24 ساعة على هذه الواقعة حتى شهدت مدينة الناصرية حالة انتحار أخرى لشاب ثلاثيني شنق نفسه داخل منزله في حي أور، فيما ربطت التحقيقات الأولية الحادثة بصلاته بجماعة “القربان” المنحرفة، ما يسلط الضوء على اتساع دائرة الأزمات الاجتماعية والأمنية التي تعصف بالمحافظة.
ويرى مراقبون أن تكرار حالات الانتحار في ذي قار خلال يومين فقط مؤشر خطير على تنامي الضغوط النفسية والمعيشية، وسط تقاعس السلطات عن معالجة جذور الأزمات التي تدفع الأفراد إلى الانتحار، سواء كانوا عسكريين يخدمون البلاد أو مدنيين يعانون من الفوضى الاجتماعية .
![]()
