وكالات – كشف الإفراج عن الباحثة الإسرائيلية- الروسية إليزابيث تسوركوف، بعد أكثر من عامين على اختطافها في حي الكرادة ببغداد، عن ثغرات خطيرة في الرقابة الأمنية وفشل السلطات العراقية في حماية المدنيين، في حادثة تبرز فساد الجهاز الأمني وضعف إنفاذ القانون.
وأكد القائم بالأعمال الأميركي في بغداد جوشوا هاريس ، أن الإفراج عن تسوركوف جاء “بلا صفقة أو مقابل مالي”، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر توجيهاته بـ”إطلاق سراح جميع الرهائن من دون قيد أو شرط”.
ورغم وصف هاريس للحادثة بأنها “جريمة شنعاء وخرق صارخ للقوانين العراقية ولسيادة البلاد”، إلا أن استمرارية الاختطاف لمدة تزيد على عامين تسلط الضوء على تقاعس السلطات في حماية المواطنين من جماعات مسلحة مثل كتائب حزب الله، التي أعلنت لاحقاً ضمناً مسؤوليتها عن الحادث.
وأشار هاريس إلى أن الحكومة العراقية أكدت أن الإفراج تم بلا تبادل أو صفقة، معتبراً أن ذلك يعكس موقف الولايات المتحدة في “تحقيق السلام بالقوة”، لكن المراقبين يرون أن هذه الواقعة تكشف فشل الأجهزة العراقية في منع الانفلات الأمني وغياب المراقبة الفعالة على الجماعات المسلحة.
وكان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد وصف الإفراج بأنه “تتويج لجهود كبيرة بذلتها الأجهزة الأمنية”، مؤكدًا أن الحكومة لن تسمح لأي جهة بالإساءة إلى سمعة العراق أو النيل من سيادته، في حين يرى محللون أن استمرار اختطاف الرهائن لفترات طويلة يعكس هشاشة مؤسسات الدولة وضعف سلطة القانون على الأرض .
![]()
