اكدت تقارير سياسية ان رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي يخضع لإختبار مبكر ومعقد يتعلق بقدرته على إقناع الفصائل بعدم العودة إلى التصعيد العسكري، خصوصاً إذا تعثرت التفاهمات الأميركية – الإيرانية أو اتجهت المنطقة نحو مواجهة أوسع. كما سيكون مطالباً بإدارة توازن حساس يضمن مشاركة هذه القوى سياسياً، من دون أن تتحول إلى عامل صدام مع واشنطن.
وقبل نحو شهر، شددت «كتائب حزب الله» على ضرورة حضور ما وصفته بـ«بصمة المقاومة» في اختيار رئيس الحكومة الجديدة، في إشارة إلى ضرورة أن يكون للفصائل القريبة من طهران دور حاسم في عملية التكليف. ومع ذلك، ما تزال أغلب هذه الجماعات تتجنب إعلان موقف واضح من الزيدي، وهو ما تراه بعض الأوساط السياسية مؤشراً على استمرار التردد داخل معسكر الفصائل تجاه شخصية رئيس الحكومة الجديد.
وتؤكد تقارير ان الزيدي في افضل احواله لن يتجاوز، في نهاية المطاف، نموذج سلفه محمد السوداني، عبر إدارة إيقاع التنافس الإيراني الأميركي في العراق، ومحاولة إطفاء الحرائق وتأجيل الانفجارات السياسية لا أكثر.
ولعل الحدث الأكثر إثارة تمثل في الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الزيدي مساء الخميس الماضي، والذي تضمن دعماً واضحاً لتشكيل حكومة «خالية من الإرهاب»، وهي العبارة التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية خصوصاً أنها لم تُستخدم لا في البيان العراقي الرسمي ولا حتى في البيانات الصادرة عن الاطار التنسيقي .
وتقول مصادر شيعية إن عبارة ترامب بشأن «حكومة خالية من الإرهاب» ما تزال موضع نقاش داخل أوساط الإطار التنسيقي إذ تميل بعض القوى إلى تفسيرها بوصفها إشارة إلى الجماعات المتطرفة التقليدية مثل «داعش»،
فيما تخشى أطراف أخرى أن تكون تمهيداً لإعادة فتح ملف الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، والتي لا تُصنَّف أمريكياً ضمن مفهوم الإرهاب .

![]()
