أصبحت إيران أكثر ثقة بقدرتها على مهاجمة أهداف في الشرق الأوسط، وتبدو عازمة على مواصلة الصراع لأشهر بهدف إنهاك الولايات المتحدة وإحباط مساعيها، وفق تقارير استخباراتية أميركية أُعدت خلال الأسابيع الأخيرة وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية .
وتعكس التقييمات في جوانب كثيرة ما يمكن رصده ميدانياً، مع تجدد القتال بعد فترة من الهدوء النسبي.
وخلال الأسبوع الماضي، استهدفت إيران سفناً في مضيق هرمز وقوات أميركية في المنطقة، فيما نفذت القوات الأميركية ضربات داخل إيران أدت إلى مقتل عسكريين ومدنيين .
ورغم أن التبادلات العسكرية الجديدة ما زالت محدودة حتى الآن، فإن التقارير الاستخباراتية، وفق أشخاص اطلعوا عليها، تشير إلى أن الحكومة الإيرانية المتشددة قد تكون تدرس تصعيداً كبيراً.
وقال مسؤولون اطلعوا على المعلومات الاستخباراتية إن إيران خرجت من أشهر من الحرب المتقطعة بفهم أفضل بكثير لنقاط قوتها العسكرية، وأصبحت أكثر ثقة بقدراتها. وتشير التقارير، وفق مسؤولين حاليين وسابقين، إلى أن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بصورة كاملة سيكون صعباً.
ولا توجد مؤشرات كثيرة على استعداد إيران لإبرام أي اتفاق مع الولايات المتحدة، فيما ترى بعض التقديرات أن طهران راضية عن زيادة المشكلات السياسية التي يواجهها الرئيس دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وفي الوقت الراهن، لا يسعى ترامب إلى مفاوضات، وقال إنه يعتقد أن بإمكانه استخدام الضغوط الاقتصادية على إيران لإجبار طهران على تقديم تنازلات بشأن سيطرتها على المضيق، وربما في نهاية المطاف بشأن برنامجها النووي.
لكن مسؤولين اطلعوا على التقارير الاستخباراتية قالوا إن العقوبات الاقتصادية الأميركية ستواصل على الأرجح دفع إيران نحو التصعيد على المدى القصير.

![]()
