شهد المشهد السياسي العراقي تصعيدًا جديدًا مع تصريحات مثيرة أثارها نوري المالكي، زعيم حزب الدعوة، الذي هدد بإعلان “الإقليم الشيعي” في خطوة وصفتها أوساط سياسية بأنها تهدف إلى استغلال الانقسامات الطائفية والمناطقية لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة. وفي المقابل، اتهم قيس الخزعلي، زعيم “عصائب أهل الحق”، جهات سياسية لم يسمها بالتحريض على الإطاحة بالحكومة الحالية، مؤكدًا أن هناك محاولات لتأجيج الفوضى السياسية على حساب استقرار البلاد ووحدتها الوطنية. المراقبون السياسيون يرون في هذه التصريحات انعكاسًا لصراعات نفوذ ومصالح بين الفصائل السياسية، التي تستخدم التهديدات والانقسامات كأدوات للمزايدة السياسية والتموضع الانتخابي، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويضع العراق أمام تحديات كبيرة في استقرار مؤسساته ووحدة أراضيه. ويؤكد محللون أن استمرار هذه المناوشات السياسية يعكس ضعف الأداء الحكومي وتزايد الفساد الذي يعيق جهود الإصلاح والتنمية، فيما يبقى المواطن العراقي هو الخاسر الأكبر في ظل هذا الانقسام المستمر والصراعات الحزبية المفتوحة.
![]()
