بغداد – في تقرير ناري لمجلة “ناشيونال إنترست” الأميركية، كُشف النقاب عن تورّط غير مباشر للسلطات العراقية في السماح باستمرار الهجمات الممنهجة بالطائرات المسيرة التي تنفذها الميليشيات المدعومة من إيران، والتي استهدفت منشآت حيوية للطاقة في إقليم كوردستان، وسط تخاذل حكومي متعمد وصمت رسمي مخزٍ.
التقرير ، أكد أن أكثر من 20 هجمة بالطائرات المسيرة وقعت مؤخرًا، دون أن تحرّك الحكومة العراقية ساكنًا، رغم قدرتها المؤكدة على كبح هذه الفصائل المنفلتة، بحسب ما وصفته المجلة بـ”الرفض المستمر منذ سنوات”، ما يكشف تواطؤًا سياسيًا وهيمنة مباشرة من طهران على القرار الأمني في بغداد.
المفارقة الصادمة التي كشفها التقرير، أن هذه الميليشيات تتلقى دعمها غير المباشر من أموال دافعي الضرائب الأميركيين التي تُقدَّم كتمويل لبغداد، والتي تتحول بدورها إلى دعم للجهات التي تستهدف أمن واستقرار كوردستان، الحليف الاستراتيجي للغرب.
وقال عضو الكونغرس الجمهوري جو ويلسون، وفق التقرير، إن الوقت قد حان “لوقف تمويل بغداد طالما أنها تموّل الإرهاب”، مضيفًا أن السكوت على هذا الوضع لم يعد مقبولًا.
التقرير أشار أيضًا إلى أن استمرار الهجمات تزامن مع ضغوط تمارسها بغداد على الإقليم لابتزازه سياسيًا واقتصاديًا، في ملفات الرواتب والطاقة، وهو ما يطرح تساؤلات خطيرة حول دور السلطة المركزية في استخدام العنف كأداة تفاوض.
واختتمت المجلة تقريرها بتحذير واضح: هناك فرصة الآن لكبح نفوذ طهران داخل العراق، لأن إيران تمرّ بأضعف مراحلها بعد هزائمها الإقليمية، لكن غياب الإرادة السياسية في بغداد، وفساد المنظومة الحاكمة، يعطّلان أي محاولة جادة لإنقاذ البلاد من الوقوع تحت حكم الميليشيات .
![]()
