الموصل – حذر المتنبئ الجوي صادق العطية من انخفاض خطير وغير مسبوق في خزين سد الموصل، مؤكداً أن السد يمر بمرحلة “حرجة” نتيجة استمرار الجفاف وتدهور الواردات المائية، في ظل غياب خطة حكومية فاعلة لإنقاذ الموقف.
وقال العطية ، إن السد فقد أكثر من نصف مخزونه خلال عام واحد فقط، إذ انخفض من 8 مليارات متر مكعب إلى نحو 3 مليارات، ما يعكس فشل السياسات المائية الحكومية وتخبطها في التعامل مع الأزمة.
ورغم إعلان وزارة الموارد المائية عن ارتفاع الإطلاقات من تركيا إلى 130 متراً مكعباً في الثانية بعد أن كانت 60، إلا أن هذه الكميات لا تفي بالحاجة الفعلية، مما يسلط الضوء على هشاشة الاتفاقات المائية مع أنقرة، وعدم جدوى التصريحات الرسمية المتكررة.
وفي وقت سابق، كشف خبير السياسات المائية رمضان حمزة أن العراق لم يستفد فعلياً من الزيادة التركية الأخيرة، محذراً من أن تأثيرها سيبقى محدوداً على جودة المياه فقط، دون جدوى حقيقية للقطاع الزراعي، الذي تم التضحية به بعد إلغاء الموسم الصيفي بالكامل.
وعلى الرغم من إعلان رئيس مجلس النواب محمود المشهداني عن اتفاق مع تركيا لإطلاق 420 متراً مكعباً يومياً، إلا أن الواقع الميداني لا يعكس تنفيذ هذه الوعود، إذ أكد مصدر فني في سد الموصل أن الإطلاقات لا تزال دون المعدلات المتفق عليها، مشيراً إلى أن أي زيادة تُعد “طفيفة ولا تغير الواقع”.
هذه التطورات تكشف بوضوح عن فشل الحكومة العراقية في حماية أمنها المائي، وتدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل الموارد الحيوية في البلاد، في ظل اعتماد مفرط على الوعود الخارجية وغياب الحلول الوطنية الجذرية.
![]()
