وكالات : تحركات شعبية واسعة وغضب شعبي عارم تشهدها مدن العراق تدور في إطار قضية خور عبد الله التي تمثل حقوق تاريخية لسيادة العراق ،والمنفذ البحري الوحيد للبلاد إلى الخليج العربي .
ومع اقتراب موعد جلسة المحكمة العليا العراقية المقررة اليوم للنظر في طلبات قدمها الرئيس عبد اللطيف رشيد ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني لإعادة النظر في قرار المحكمة السابق بإلغاء اتفاقية خور عبد الله
ويرى معارضو الاتفاقية من المسؤولين العراقيين وخبراء القانون البحري أن الاتفاقية تتنازل عن حقوق تاريخية للعراق في الممر المائي الذي كان يعتبر تقليدياً ضمن السيادة العراقية الكاملة.
ويؤكد النائب سعود الساعدي ، أحد قادة الحملة ضد الاتفاقية، أن “المواطنين العراقيين يقفون اليوم ضد أي محاولات لبيع ثروات العراق وحقوقه السيادية والمساس بحدوده البحرية”.
وأوضح عامرعبد الجبار، وزير النقل الاسبق، أن “هذه الاتفاقية مهينة وكارثية للعراق”، مشيراً إلى أنها تمنح الكويت حقوقاً في ممر مائي لم يكن لها فيه اي حق تاريخي .
وتكمن أهمية خور عبد الله في كونه المنفذ البحري الرئيسي والوحيد للعراق إلى الخليج العربي، والذي تمر عبره معظم صادرات البلاد النفطية وكذلك وارداتها الاستراتيجية. ويمتد هذا الممر المائي الضيق من الخليج العربي ويلتف حول جزيرتي بوبيان ووربة الكويتيتين وشبه جزيرة الفاو العراقية.
وشهدت ساحة التحرير في بغداد في الايام الماضية وعدد من المحافظات العراقية تجمعات شعبية رافضة لإعادة تفعيل الاتفاقية، معتبرين إياها مساساً بالسيادة الوطنية.
وتبقى الأنظار متجهة نحو جلسة المحكمة العليا المرتقبة اليوم ، والتي ستحدد مصير هذه القضية السيادية الحساسة في وقت يسعى فيه العراق لاستعادة مكانته الإقليمية وتأمين مصالحه الاستراتيجية في المنطقة.

![]()
