تناول تقرير لمركز دراسات الامن والعلاقات الاميركي (ASP) انه في الوقت الذي ما يزال فيه الهدف الأميركي هو نزع أسلحة الفصائل المدعومة من ايران داخل العراق، فان اتباع الدبلوماسية واستخدام الضغط السياسي والعقوبات هو اكثر نجاعة من الخيار العسكري الذي قد يؤدي الى اثارة العداء ضد الولايات المتحدة ويعزز نفوذ الفصائل بدلا من اضعافها وذلك لأنها تتمتع بدعم أحزاب هي جزء من الائتلاف الحاكم ، ولذلك تبقى الدبلوماسية هي الخيار الأقل خطرا والأكثر فاعلية على المدى الطويل..
وبينما عبرت إدارة ترامب عن دعمها لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، فإن هدفاً أمريكياً رئيسياً لا يزال غير مكتمل، وهو نزع سلاح الميليشيات المدعومة من إيران.
وعلى الرغم من الطريق الصعب أمام ذلك، يوصي مركز الدراسات واشنطن أن تظل ملتزمة بالدبلوماسية مع بغداد.
فالتخلي عن الدبلوماسية لصالح العمل العسكري سيهدر الزخم السابق الذي تحقق لدفع عملية نزع السلاح، كما أنه لن يضعف قدرات الميليشيات بشكل فعّال، وسيؤدي إلى ترسيخ المعارضة الشعبية العراقية للولايات المتحدة.
وقد زادت الولايات المتحدة ضغوطها على بغداد لنزع سلاح الفصائل المسلحة بعد إعادة العمل بسياسة “الضغط الأقصى” على إيران في فبراير/شباط 2025، وفرضت عقوبات على قادة في الحشد الشعبي وشركات مرتبطة بهم. وأدت هذه الاستراتيجية إلى بعض التنازلات من بغداد وفصائل الحشد، من بينها سحب تشريع كان سيؤدي إلى إضفاء الطابع المؤسسي على الميليشيات، ووضع خطة حكومية لمصادرة الأسلحة غير المرخصة، إضافة إلى تصريحات دعم لنزع السلاح من بعض الفصائل..

![]()
