الديوانية – كشفت دراسة حديثة صادرة عن مركز Mixed Migration Centre الدولي، عن تحذيرات صادمة بشأن مستقبل محافظة الديوانية العراقية، مؤكدة أن ثلث سكانها قد يضطرون إلى مغادرتها خلال السنوات الخمس المقبلة، بفعل الجفاف المتفاقم وتدهور الظروف المعيشية، وسط عجز حكومي واضح وفشل إداري في مواجهة الكارثة.
ووفقاً للدراسة، فإن موجات الجفاف المتكررة ودرجات الحرارة المرتفعة تسببت في نفوق أعداد كبيرة من المواشي وتدمير المحاصيل الزراعية، مما أدى إلى فقدان نحو 90% من مصادر دخل الأسر الريفية، في منطقة تُعد من أكثر المحافظات اعتماداً على الزراعة كمصدر أساسي للحياة.
وأشارت النتائج إلى أن أكثر من ثلثي السكان يعيشون في مساكن متهالكة وغير صالحة للسكن، بينما يعاني معظم المواطنين من شح المياه الصالحة للاستخدام البشري، ما أسفر عن تفشي الأمراض وتزايد انعدام الأمن الغذائي.
ورغم هذا المشهد المأساوي، لم تُسجّل أي استجابة حكومية فاعلة لاحتواء الأزمة أو إطلاق برامج إنقاذ حقيقية، ما يثير تساؤلات جدية حول حجم الفساد الإداري وسوء التخطيط الذي يفاقم معاناة المواطنين ويدفعهم قسراً نحو الهجرة.
وفي ظل هذا الإهمال الرسمي، لجأت مجتمعات محلية في الديوانية إلى أشكال من التضامن الاجتماعي لتجاوز المحنة، عبر تبادل الموارد والدعم، إلا أن ذلك لا يعفي السلطات من مسؤوليتها المباشرة عن هذا التدهور المريع في واحدة من أكثر محافظات العراق تضرراً من التغير المناخي وسوء الحوكمة .
![]()
