نشرت صحيفة “Makorrishon” الإسرائيلية، وهي صحيفة تُصنّف على أنها يمينية وتقترب من خطاب اليمين السياسي الإسرائيلي المرتبط بحكومة بنيامين نتنياهو، يوم الثلاثاء 14 أبريل نيسان مقالًا تحليليًا بعنوان: «بالتحديد في العراق: الحرب السياسية بين الولايات المتحدة وإيران»، تناول فيه تعقيدات المشهد السياسي العراقي في ظل التنافس المتصاعد بين واشنطن وطهران، وانعكاس ذلك على ملف تشكيل الحكومة العراقية.
وفقًا للصحيفة، فإن فرص رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي في العودة إلى السلطة تشهد تراجعًا واضحًا، في ظل ضغوط أمريكية ومحادثات جارية بين واشنطن وطهران. ويعكس قول مصادر سياسية إن «من الصعب رؤيته يُنتخب» رسالة مباشرة حول تضاؤل حظوظه، فيما يكشف التهديد السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف دعم العراق إذا عاد المالكي عن ضغط سياسي واضح.
ولا يقتصر ذلك، بحسب الصحيفة، على توصيف واقع سياسي، بل يوحي ضمنيًا بأن المالكي بات شخصية إشكالية ليس فقط داخليًا بل دوليًا، وأن وصوله إلى السلطة قد يثير توترًا مع الغرب، ما يعزز فكرة وجود تأثير خارجي مباشر على مسار الاختيار السياسي.
كما يشير التقرير إلى أن أسباب الاعتراض على عودته لا تقتصر على الموقف الأمريكي فقط، بل تمتد إلى جملة من المخاوف الداخلية والإقليمية المرتبطة بطبيعة المرحلة السياسية، ومن أبرزها الخشية من تصعيد التوتر مع واشنطن في حال توليه المنصب مجددًا، إضافة إلى ارتباطه السياسي الوثيق بطهران، وهو ما يجعله محل تحفظ لدى بعض القوى الدولية والإقليمية.
كما تشمل هذه الاعتراضات أيضًا التجربة السابقة للمالكي في الحكم وما رافقها من أزمات سياسية وأمنية داخل العراق، فضلًا عن موقف بعض القوى الشيعية داخل “الإطار التنسيقي” التي باتت تميل إلى طرح مرشحين أقل إثارة للانقسام، إلى جانب اعتبارات تتعلق بتجنب العقوبات والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، إذ ترى بعض الأطراف أن عودته قد تعقّد العلاقة مع واشنطن والمؤسسات الدولية.

![]()
