بغداد – في مشهد يعكس التخبط المزمن داخل المؤسسات الأمنية، أعلنت قيادة شرطة بغداد/ الكرخ , رواية مثيرة للجدل بشأن الطائرة المسيّرة التي سقطت قرب وزارة الاتصالات وسط العاصمة، محاولة تحويل الحادث من قضية أمنية حساسة إلى “لعبة أطفال”.
فبعد تداول مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن سقوط طائرة درون مجهولة المصدر قرب واحدة من أكثر الوزارات ارتباطاً بالبنية التحتية للدولة، سارعت القيادة إلى إصدار بيان تؤكد فيه أن “الجسم الساقط ليس سوى لعبة أطفال ولا يمثل أي تهديد”، داعية المواطنين إلى “توخي الدقة”.
هذه الرواية الرسمية جاءت رغم تأكيد مصدر أمني مطلع ، أن ما سقط داخل حدود وزارة الاتصالات هو طائرة مسيّرة حقيقية، وأن المعلومات الأولية تشير إلى خلوّها من المتفجرات لكنها “مرجّح أن تكون مخصصة لأغراض التصوير”، ما يطرح تساؤلات حول كيفية وصولها إلى هذا الموقع الحساس، ولماذا تم التعامل مع الحادث بهذا القدر من التهوين.
وبين بيانات تحاول تبسيط الحدث، وتسريبات تكشف حقيقة أكثر خطورة، يبرز مجدداً عجز السلطات عن ضبط المشهد الأمني أو تقديم معلومات متسقة، ما يفتح الباب واسعاً أمام الشكوك حول جدية إجراءات الحماية في قلب العاصمة
![]()
