بغداد – تواصل إيران فرض قبضتها على ملف الطاقة في العراق، بعدما خيرت حكومة بغداد بين استمرار التعاون في قطاع الغاز أو “الخضوع” للضغوط الدولية، في رسالة تكشف بوضوح حجم التحكم الإيراني بالقرار العراقي.
وكيل وزير النفط الإيراني، حسين زاده، صرّح في مقابلة متلفزة أن “العراق هو من يقرر، إما الاستمرار معنا أو التأثر بالضغوط الدولية”، مؤكداً أن بلاده مستعدة للعمل حتى داخل الأراضي العراقية لتطوير الحقول وجمع الغاز وضخه عبر شركة الغاز الوطنية العراقية.
ويأتي هذا الموقف ليعكس واقع التبعية المتزايدة، حيث يستورد العراق ما يقارب 50 مليون قدم مكعب من الغاز الإيراني، وهو ما يشكل ثلثي إنتاج الطاقة الكهربائية في البلاد، وفق تصريحات المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي. في المقابل، ورغم امتلاكه ثروات طبيعية هائلة، لا ينتج العراق سوى 28 ألف ميغاواط فقط من أصل 50 ألف ميغاواط يحتاجها لتغطية الطلب في الصيف.
المفارقة أن طهران تعرض “الاستثمار والمساعدة”، بينما يبقى العراق غارقاً بأزماته في مجال الطاقة، رهينةً لقرارات خارجية تفرضها إيران من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى، ما يوضح أن الفساد وسوء الإدارة حوّلا العراق من بلد نفطي غني إلى تابع يخضع لإملاءات الآخرين .
![]()
