اربيل – تفاقم التوتر الأمني في قضاء خبات بمحافظة أربيل، مساء الأربعاء، بعد انتشار عشرات المسلحين من عشيرة الهركي أمام منزل شيخهم خورشيد هركي، في مشهد يوحي بانفلات أمني خطير وغياب تام لهيبة الدولة.
المسلحون أقاموا نقاط تفتيش وحواجز ترابية أمام المنزل، وسط استعدادات واضحة لأي مواجهة محتملة مع قوات البيشمركة، التي تطالب بتسليم هركي، في وقت ترفض فيه العشيرة ذلك بشكل قاطع، معتبرة الأمر “إهانة لرمز عشائري”.
الموقف انفجر على خلفية اشتباكات دموية سابقة بين العشيرة وقوات البيشمركة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وتخللها إحراق آليات أمنية وانهيار واضح في السيطرة الميدانية، دون أن تصدر السلطات الرسمية أي توضيح بشأن الضحايا أو الإجراءات.
وفيما يواصل السلاح العشائري فرض حضوره، تبرز ملامح عصيان مسلّح ينذر بتفكك أمني محتمل، لا سيما مع تصاعد الحشود وغياب أي حلول من حكومة الإقليم التي تقف عاجزة عن كبح الانفجار المتصاعد.
هذا المشهد الخطير يعكس بوضوح حجم الفوضى وفشل السلطات في ضبط الأمن أو فرض سيادة القانون، ويضع الحكومة أمام سؤال حاسم: هل ما زالت قادرة على حماية النظام العام، أم أن زمام الأمور انتقل نهائياً إلى أيدي العشائر والسلاح المنفلت؟
![]()
