فيما تغرق أحياء بغداد بالعتمة وسط موجة حر خانقة، تواصل وزارة الكهرباء العراقية استعراضاتها الإعلامية بإعلانات فضفاضة، آخرها ما جاء اليوم الأربعاء عن “متابعة الوزير زياد علي فاضل لمشاريع فك الاختناقات” و”توجيهه بإلغاء الإجازات والإيفادات”، في محاولة لذر الرماد في العيون.
وبحسب بيان الوزارة، فقد ترأس الوزير اجتماعاً مع مسؤولي شركة توزيع كهرباء بغداد، ركز فيه على نسب الإنجاز في المشاريع، دون أن يتطرق البيان لأي أرقام حقيقية، أو توضيحات حول سبب تعثر الكهرباء طيلة السنوات الماضية رغم مليارات الدولارات التي صُرفت على هذا القطاع المنهار.
في المقابل، اعتبر مراقبون هذه القرارات مجرد إجراءات شكلية تعكس عجز الوزارة، متسائلين: هل منع الإجازات هو ما سيحل أزمة الكهرباء المزمنة، أم أن الفساد المستشري في العقود، والتخبط الإداري، وغياب التخطيط الحقيقي هو جوهر الكارثة؟
السكان، الذين يعانون من انقطاعات طويلة في التيار يومياً، لم يعودوا يثقون بتصريحات “اجتماعات الصباح” و”قرارات الاستعجال”، خاصة وأن صيف 2025 بدأ بمعدلات حرارة غير مسبوقة، وكهرباء لا تلبّي حتى 30% من الحاجة الفعلية.
![]()
