بغداد – مرةً أخرى، تُعيد الانتخابات إنتاج الطبقة الحاكمة نفسها. تسعة وزراء في الحكومة الحالية يتقدمهم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عادوا ليجلسوا تحت قبة البرلمان لدورة ثانية، إلى جانب 86 نائباً من الدورة الحالية و 7 من الدورات السابقة… وكأن البلاد خلت من الكفاءات، أو كأن تغيير الوجوه أصبح جريمة.
إحصائية تكشف أن 17 نائباً حافظوا على مقاعد بغداد من أصل 71، بينهم السوداني نفسه ووزير العمل أحمد الأسدي ووزيرة الاتصالات هيام الياسري.
وفي البصرة، عادت 11 شخصية إلى مقاعدها، بينهم وزير الكهرباء زياد علي، رغم سنوات من الفشل في ملف الطاقة. وفي ذي قار، لم يفز سوى 5 نواب بفترة ثانية إلى جانب وزير النقل رزاق محيبس، من أصل 19 مقعداً. أما ميسان فحافظ فيها 4 نواب فقط على مواقعهم.
وفي المثنى… الفاجعة: نائب واحد فقط من أصل 7. وفي الديوانية عاد نائبان فقط، وفي النجف نائب واحد إضافة لوزير الزراعة، بينما حصدت كربلاء عودة 4 نواب من أصل 11.
المشهد نفسه يتكرر: بابل 5 من 17، واسط 2 من 11، الأنبار 4 من 15، ديالى 5 من 14، صلاح الدين 3 من 12 بينهم وزير التربية إبراهيم نامس.
أما نينوى فشهدت عودة نواب ووزير الدفاع ثابت العباسي من أصل 31 مقعداً. وفي كركوك عاد 4 نواب بينهم وزير التخطيط محمد تميم. وفي الإقليم: أربيل 3 من 15، السليمانية 4 من 18، دهوك 4 من 12.
النتائج الأولية للمفوضية تؤكد فوز السوداني وتسعة من وزرائه، مقابل سقوط أربعة آخرين رغم حصولهم على آلاف الأصوات.
السوداني تصدّر المشهد بأعلى الأرقام: 92477 صوتاً في بغداد. ودعمه في العاصمة وزير العمل الأسدي بـ14291 صوتاً، ووزيرة الاتصالات بـ10240 صوتاً.
وفي البصرة، فاز وزير الكهرباء زياد علي بـ17776 صوتاً، ووزير الزراعة عباس العلياوي بـ6171 صوتاً في النجف. كما فاز وزير التخطيط محمد تميم بـ37160 صوتاً في كركوك، ووزير الدفاع ثابت العباسي بـ19920 صوتاً في نينوى.
أما وزير التعليم نعيم العبودي فحصل على 8803 أصوات، ووزير التربية إبراهيم نامس بـ9083 صوتاً في صلاح الدين، ووزير النقل رزاق محيبس بـ9362 صوتاً في ذي قار.
وفي المقابل، خسر أربعة وزراء مقاعدهم رغم الأصوات الكبيرة: وزير الشباب أحمد المبرقع (4652 صوتاً)، وزير النفط حيان عبد الغني (6351 صوتاً)، وزير الثقافة أحمد فكاك (7201 صوتاً)، ووزيرة الهجرة إيفان فائق (13128 صوتاً).
وفي النهاية، أظهرت النتائج أن قائمة السوداني كانت الأعلى صوتاً في بغداد و7 محافظات أخرى، لتعيد تثبيت النفوذ ذاته داخل مفاصل السلطة… وكأن الانتخابات لم تكن سوى دورة جديدة لإعادة تدوير نفس الوجوه.
![]()
