بغداد – بعد فشل الدولة الذريع في إدارة ملف الكهرباء، أقدم العشرات من أهالي قضاء عفك في محافظة الديوانية، مساء اليوم الأربعاء، على قطع الطريق الرابط بين المحافظة والمحافظات الجنوبية، احتجاجاً على الانقطاع المستمر للطاقة وغياب الخدمات الأساسية.
وأفاد مصدر اعلامي بأن الأهالي لجأوا إلى إشعال الإطارات وقطع الطريق بشكل كامل، في تصعيد واضح يعبّر عن الغضب الشعبي المتزايد من تردي الوضع الخدمي. المتظاهرون طالبوا بتجهيز مستقر للكهرباء، وتوفير المياه الصالحة للشرب لمناطق القضاء كافة، بما في ذلك القرى والأرياف، مؤكدين أن صبرهم قد نفد.
وتأتي هذه التظاهرات امتداداً لغضب شعبي واسع تشهده الديوانية منذ أيام، حيث تجددت الاحتجاجات يوم الإثنين في مناطق غماس والصدور الأربعة. واستخدم المحتجون الإطارات المحترقة لقطع الشوارع، في وقت لا تتجاوز فيه ساعات تجهيز الكهرباء 9 ساعات مقابل 14 ساعة انقطاع، وسط ارتفاع لاهب في درجات الحرارة.
المشهد لا يقتصر على الديوانية فحسب، بل يتكرر في محافظات أخرى، منها بابل التي تشهد انحداراً مريعاً في مستوى تجهيز الكهرباء، وسط سخط شعبي متصاعد، في ظل تجاهل رسمي لمعاناة السكان. أما في النجف والديوانية، فقد خرجت تظاهرات مساء الأحد الماضي تطالب بتحسين الخدمة، وقطع المحتجون الطرق وأشعلوا الإطارات، ورفعوا شعارات مناهضة للسلطات المحلية، مع اندلاع مواجهات بين المحتجين والقوات الأمنية.
ورغم هذا الغليان الشعبي، خرج وزير الكهرباء زياد علي فاضل بتصريحات لا تعكس سوى عجز حكومي مكرر، مؤكداً التزام وزارته بتجهيز الديوانية بحصتها الكاملة من الطاقة، ومتحدثاً عن مشاريع “قيد الإنجاز”، وكأن الأزمة بحاجة إلى مزيد من الوعود وليس الحلول الفعلية.
وبينما تؤكد الوزارة أنها غير مسؤولة عن الإطفاء، وتتحدث عن “عدم تدخل السيطرة الوطنية”، يظل المواطن هو الضحية الوحيدة في معادلة الانهيار الخدمي. ويستمر مسلسل التبريرات والتصريحات الجوفاء، بينما تشتعل الشوارع غضباً ويغرق الناس في الظلام.
![]()
