في مؤشر جديد على تفشي الفساد وسوء الإدارة في ملف الطاقة، أثار الخبير الاقتصادي د. نبيل المرسومي جدلاً واسعًا بعد كشفه تفاصيل مثيرة للقلق بشأن إحالة تطوير حقل عكاز الغازي إلى شركة “شلمبرجير” الأمريكية، مشككًا في جدوى العقد ومهاجمًا بشدة أداء وزارة النفط. المرسومي أكد في منشور على صفحته الشخصية أن إحالة تطوير ثاني أكبر حقل غاز حر في العراق إلى شركة أجنبية مقابل عقد وصفه بـ”الصغير والمكلف”، يعكس غياب الرؤية الاستراتيجية، بل ويطرح تساؤلات حادة حول دوافع هذا القرار. وقال إن الحقل، الذي ينتج حاليًا 45 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا، يُراد رفع إنتاجه إلى 100 مقمق فقط خلال عام، في حين أن طاقته الكاملة تبلغ 400 مقمق، وهو ما اعتبره “لا يمثل إنجازًا يُذكر”. وشدد المرسومي على أن الجهد الوطني سبق وأن أنجز هذه الأرقام دون تدخل خارجي، متسائلًا عن سبب تهميش القدرات الوطنية رغم توفر الميزانيات والكوادر المؤهلة. كما لمّح إلى أن الصفقة مع الشركة الأمريكية قد تكون ذات خلفية سياسية أكثر منها اقتصادية، في إشارة إلى ضغوط أو مصالح غير معلنة. ورأى أن العقد المبرم يمنح مزايا سخية وغير مبررة للشركة الأمريكية، ما يثير الشكوك حول نية وزارة النفط في تفضيل المصالح الأجنبية على المصلحة الوطنية، في وقت يعاني فيه العراقيون من أزمات طاقة مزمنة وسوء خدمات وانهيار في البنى التحتية. تصريحات المرسومي فجّرت موجة غضب واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط دعوات متزايدة لفتح تحقيق عاجل في تفاصيل هذا العقد، ومحاسبة الجهات المتورطة في ما وصفه ناشطون بـ”جريمة اقتصادية جديدة بحق العراق
![]()
