بغداد – كشف عضو مجلس النواب محمد نوري، عن تفشي ظاهرة تهريب الدولار من العراق بصورة “مقننة ومغطاة قانونيًا”، مؤكدًا أن عمليات التهريب لم تعد سرية بل أصبحت منظمة تحت ستار الاستيراد الوهمي وشراء البضائع بأسعار مبالغ فيها.
وقال نوري في تصريح صحفي إن “كميات ضخمة من الدولار تُهرَّب يوميًا دون أي رادع، وهناك تساهل حكومي واضح في وقف هذا النزيف”. وأشار إلى أن “تهريب الدولار لم يعد عشوائيًا، بل بات يجري بطرق شرعية ومتطورة، أبرزها تخصيص مبالغ لاستيراد سلع بأسعار غير واقعية”.
وأوضح أن “من بين تلك العمليات، تم تخصيص نحو 850 مليون دولار لاستيراد مكيفات فقط، وهو رقم غير منطقي ويكشف عن عمليات تلاعب منظمة”. وأضاف أن “الأرقام التي تظهر في مزاد بيع العملة بالبنك المركزي تعكس حجم الاستنزاف الهائل للعملة الصعبة وارتباطه المباشر بعمليات تهريب ممنهجة”.
وأكد البرلماني أن الأسواق تعاني من حالة ركود حاد، بينما تستمر عمليات تصريف الدولار للخارج دون أن يقابلها دخول فعلي لبضائع تعكس حجم الإنفاق، مشيرًا إلى أن “هناك من بات يتقن تهريب الدولار بطريقة فنية تبدو قانونية، بينما هي في جوهرها تدمير متواصل للاقتصاد العراقي” .
![]()
