بغداد – في حلقة جديدة من مسلسل التردي الأمني والإفلات من العقاب، أفاد مصدر أمني، يوم الثلاثاء، بأن قوة أمنية تمكّنت من تفكيك عصابة متخصصة بسرقة حقائب النساء والهواتف النقالة في منطقة الشعب شمالي العاصمة بغداد، بعد تلقي بلاغ من إحدى الضحايا.
ووفقاً للمصدر، فإن الكمين نُفّذ بناءً على معلومات قدمتها سيدة سُرقت حقيبتها في وضح النهار، ما أدى إلى اعتقال ثلاثة أفراد شكّلوا عصابة منظّمة تستهدف النساء في الشوارع والأماكن العامة.
وبينما تمثل هذه العملية إنجازًا للقوة الأمنية، إلا أنها تكشف في الوقت ذاته حجم الإهمال والفوضى التي تعيشها العاصمة، حيث تنشط عصابات في وضح النهار دون رادع، وسط غياب الرقابة الفعلية وانتشار الفساد داخل المنظومة الأمنية.
يُشار إلى أن جرائم السرقة والسطو ارتفعت بشكل ملحوظ في بغداد، في ظل ضعف التنسيق بين الأجهزة الأمنية، وعدم معاقبة الجناة بجدية، ما جعل بعض المناطق بيئة خصبة لنشاط العصابات.
وتُعد منطقة الشعب واحدة من أكثر المناطق التي تعاني من الانفلات الأمني، رغم المطالبات المستمرة من السكان بزيادة الانتشار الأمني ووضع حد للتجاوزات. ومع كل حالة كشف لعصابة، يتجدد السؤال: لماذا يُترك المواطن ضحية حتى يقدّم البلاغ بنفسه؟ وأين أجهزة المراقبة والرصد الاستباقي؟
الواقع يكشف أن الخلل لا يكمن في العصابات فقط، بل في منظومة كاملة تتغذى على الفوضى وتُهمل أمن المواطن .
![]()
