بغداد – في مشهد يعكس عمق الفساد السياسي والاستهتار بالقوانين داخل مؤسسات الدولة، صوّت البرلمان العراقي، يوم الثلاثاء، على قائمة “السفراء الجدد” المرسلة من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وسط جدل نيابي واسع، ورغم اعتراضات تؤكد غياب النصاب القانوني.
عدد من النواب أشاروا إلى أن جلسة البرلمان التي شهدت التصويت لم تكن مكتملة النصاب، ومع ذلك مضت رئاسة المجلس في تمرير القائمة المثيرة للجدل. وقال النائب أرشد الصالحي: “مجلس النواب صوت على قائمة السفراء رغم عدم وجود النصاب القانوني، وهذا أمر معيب”، مضيفاً أن تمرير قائمة تمثل وجه العراق بهذه الطريقة الفوضوية يُعد سابقة خطيرة في تاريخ البلاد.
المفارقة الأكبر أن أعضاء البرلمان لم يتسلموا حتى السير الذاتية للمرشحين، ما يفتح الباب واسعاً أمام الشكوك حول الصفقات السياسية والمحاصصة التي تقف وراء الأسماء. وأكد نواب أن رئاسة المجلس تعمدت إدراج فقرة التصويت على جدول الأعمال بشكل مفاجئ، لكسر إرادة المعترضين وتمرير الأسماء بعيداً عن أي نقاش جدي.
من جهته، كشف عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية، حيدر السلامي، أن “الأسماء المرشحة لمناصب السفراء مجهولة وغير معروفة”، ما يعكس حالة العبث في واحدة من أكثر القضايا حساسية والمتعلقة بتمثيل العراق في الخارج.
وبينما يتم تجاوز القوانين والدستور بتمرير قرارات مصيرية دون نصاب أو شفافية، تبقى مؤسسات الدولة رهينة صفقات مشبوهة، ليظهر التصويت على قائمة السفراء مجرد حلقة جديدة في مسلسل تمثيليات الديمقراطية العراقية.
![]()
