بغداد – في مشهد يعكس حجم تغوّل الأحزاب على مؤسسات الدولة، تحوّلت الصفحة الرسمية لمجلس النواب العراقي إلى منبر حزبي بعد أن قام نائب رئيس المجلس، شاخوان عبد الله، بنشر رسالة تهنئة لرئيس حزبه مسعود بارزاني بمناسبة عيد ميلاده والذكرى الـ79 لتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني.
الرسالة، التي حملت عبارات تمجيد لـ”المسيرة النضالية والتاريخية” لبارزاني ووالده الملا مصطفى بارزاني، بدت أقرب إلى بيان حزبي دعائي منها إلى خطاب صادر عن مؤسسة يفترض أن تمثل جميع العراقيين بلا استثناء.
هذا السلوك يكشف عن استغلال واضح لمؤسسات الدولة في خدمة أجندات حزبية ضيقة، ويفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول حيادية مجلس النواب. فبدلاً من أن يكون البرلمان صوت الشعب، جرى تحويله إلى منصة تهاني وتلميع للقيادات الحزبية، في تجاوز صارخ للمعايير الدستورية والأعراف السياسية.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة ليست مجرد “خطأ بروتوكولي”، بل دليل إضافي على الفساد السياسي والهيمنة الحزبية على مؤسسات الدولة، وهو ما قد يشجع كتل أخرى على استنساخ التجربة واستخدام المنصات الرسمية لخدمة مصالحها الضيقة، على حساب هيبة البرلمان وحقوق المواطنين.
![]()
