بغداد – تصاعدت المخاوف في قضاء أبو غريب، غرب العاصمة بغداد، بعد الكشف عن وجود مياه مسمومة في خزانات الإسالة الرئيسية، الأمر الذي دفع الأهالي إلى التحذير من كارثة صحية وبيئية تهدد حياة آلاف المواطنين.
مصادر محلية أكدت أن عدداً من الخزانات في ناحية عكركوف تعرضت لتلوث خطير، وسط غياب الرقابة وانعدام إجراءات الوقاية، ما تسبب بوقف الضخ بشكل مفاجئ، فيما اضطر المواطنون للاعتماد على صهاريج المياه (الحوضيات) بشكل بدائي.
شهود عيان أشاروا إلى أن روائح غريبة وانبعاثات غير مألوفة رُصدت في مياه الشرب قبل توقفها، الأمر الذي أثار الذعر بين الأهالي، ودفع ناشطين للتساؤل عن مصير الأموال الضخمة المخصصة سنوياً لصيانة شبكات الماء وضمان سلامتها.
ويرى مختصون أن الحادثة تكشف انهيار البنية التحتية لمنظومة المياه، وتقصير الجهات المسؤولة عن متابعة الخزانات، في وقت تُصرف فيه مليارات الدنانير على مشاريع متعثرة لا وجود لها على أرض الواقع.
وفي محاولة متأخرة لاحتواء الغضب الشعبي، نفت محافظة بغداد مساء السبت صدور تحذيرات عن تسميم خزانات المياه، مدعية أن ما جرى مجرد “إيقاف مؤقت للضخ وتنظيف احترازي للخزانات”، وهو تصريح اعتبره الأهالي محاولة للتغطية على حجم الفساد والإهمال الذي أوصل مياه الشرب إلى مستوى الخطر .
![]()
